الشرقي: ها.. ها.. ها.. هذا في الاتحاد

ـ ها.. ها.. ها

ـ استمر ضاحكا حتى سقط من كرسيه

ـ ما بك؟!

ـ قال آن لي أن أمد رجلي ومن داخلي ألم لحال الاتحاد

ـ وكيف ترى الحال؟!

ـ قال عمري مع الاتحاد أربعون عاماً، واجه خلالها كثيراً من المشاكل، لكنه لم يصل لمرحلة أن يسقط رئيسه في سوء عمله، حتى وإن كان نائبه شريكاً في ذلك العمل.

ـ رئيس يهدد لاعبيه الذين يطالبون بمستحقاتهم المالية، كيف هذا وقد صبروا من قبل على وعود هلامية من الرئيس ونائب الرئيس.. ومن حقهم أن يتمسكوا بمطالبهم الكاملة دون تسوية أو نقصان.

ـ ماذا تريد الإدارة الاتحادية؟! ولماذا هي متمسكة بالقبض على مفاصل القرار في الاتحاد، والذي لم يواجه في تاريخه حالاً أسوأ من الحالة التي يعيشها.

ـ رئيس النادي يهدد اللاعبين ثم يكشف أنه على خطأ أمام بشر يطالبون بحقهم ثم يهرب من المواجهة بحجة السفر بعد أن تكاثرت عليه الضغوط من اللاعبين والجماهير وأعضاء الشرف.

ـ قال الرئيس بأنه سيفضحهم وردوا عليه مرحباً وسنرى من يفضح الآخر، ثم ولى مدبراً وهو يقول دونكم نائب الرئيس.

ـ النائب سقط في ليلة المواجهة التلفزيونية ولم يملك إلا (التأتأة) والانسحاب من المواجهة في منظر لم يتمناه الكثيرون أن يحدث من شخص ينتمي لناديهم حتى ولو كان ذلك الشخص سالباً للسلطة ولم يعد مرغوباً فيه.

ـ أعطوا اللاعبين شيكات غير مقبولة، وكان بإمكان اللاعبين ووكلائهم أن يحيلوا صاحب الشيكات إلى الادعاء العام، غير أنهم رأفوا بهم لا من أجلهم وإنما من أجل الكيان الاتحادي.

ـ يقولون إن الديون متوازنة من إدارة ابن داخل الذي وعدوه بتسديد الديون فاستقال، فإذا بالديون تستفحل عشرات المرات!!

ـ طالبهم أعضاء الشرف بكشف حساب، فردوا عليهم أن هذا يعني التشكيك في ذممنا مع أن مطلب أعضاء الشرف منطقي ومستحق لكنهم تهربوا منه!!

لماذا..؟! هذا التهرب يثير علامات الاستهجان والشكوك ويدعو إلى مزيد من سحوب الثقة في الإدارة.

ـ الإدارة التي ترفض كشف أوراقها، هي بلاشك إدارة تفرض حول نفسها الشكوك وترفع درجة الغليان والرفض من لاعبيها وجماهيرها وأعضاء شرفها.

ـ الإدارة التي هددت اللاعبين بـ (فضحهم) كما يقول رئيسها لم ينتبه إلى اللاعبين ففضحوه ونائبه وأعضاء إدارته.

ـ إذا لماذا تكابر الإدارة الاتحادية وتتمسك بسلطاتها الإدارية.. إذ هي لم تستفد من النادي شيئاً.

ـ قطعاً وأعيد بأنها تعمدت تضخيم الديون لتقطع الطريق على غيرها وإن كنا نتساءل في حيرة كيف ولماذا ومتى تكومت هذه الديون ولجيوب من صرفت؟ يتوفر الشك في الجميع ولا يمكن لأحد إزالته إلا بإثباتات حسابية مرصودة ومعتمدة.

إنها أموال الاتحاد، لابد أن يعرف الاتحاديون كيف تضخمت وإلى أي جيوب ذهبت، فالإدارة النظيفة لا تخاف المواجهة بالحقائق والإدارة الهشة والمرتبكة لابد لها أن تتهرب من المواجهة تتستر بكلام ناقص وغير مفيد.

بانتباه الاتحاد يسير نحو السقوط إلى الأولى وإدارته لا تهتم بحاله كما تهتم بأحوالها الشخصية ولا يهمها أن يسقط الفريق حتى ولو للدرجة الثانية طالما هم متربحين وفي صدارة المسؤولية التي لا يقدرنوها.

ـ يبقى السؤال من أين أتى هؤلاء الأشخاص إلى سدة القرار في الاتحاد، كيف جاؤوا في غفلة واستولوا على النادي بعد أن اغتصبوا المسؤولية في ليل أظلم، أسقطوا فيه الإدارة السابقة بحجة تسديد الديون.

ـ ماذا سيقول الرئيس بلحيته البيضاء التي يجب أن تتوفر وهو (لم يصدق) مع الرئيس السابق وإذا به يكرر القول مع أحد اللاعبين أصحاب الحقوق إني مثل والدك قدّرني وتنازل عن نصف مستحقاتك، ليرد عليه اللاعب أنتم لم تقدروني وطردتموني من الباب الخلفي في ليل أظلم ليسكت الرئيس ويختفي عن المشهد بحجة السفر، ولكن هل سيعود الرئيس.. قطعاً هو لن ينسحب من المشهد ولا نائبه.. لكن صبر الاتحاديين لن يدوم طويلاً.

مقالة للكاتب عبدالعزيز شرقي عن جريدة الرياضي

17