الهريفي يتحدث عن ثقافة الإعلام

مرة أخرى ويبدو أنها لن تكون الأخيرة يثبت مجتمعنا الرياضي أنه مجتمع تطغى فيه الميول؛ فلا فكاك منها ولا تحرر من قيودها ولو للحظة!!

تجلى هذا في الاهتمام المبالغ فيه بأمور هامشية لا يُلقي لها الآخرون بالاً، ولا يعيرونها اهتماما يذكر؛ وآخر ما يُتداول في هذا الشأن ما قيل مؤخراً عن تواجد أحد عشر لاعباً سعودياً في ما يُعرف بـ”النادي المئوي”؛ والاهتمام بإحصاء عدد المشاركات المونديالية للاعبين.

عندما لم يكن لنا بذاك النادي غير لاعب واحد أو اثنين كان حال منتخبنا أفضل بكثير من حاله بعد أن بات لنا به منتخب كامل!!!

عندما لم نكن نركز على عدد مشاركات اللاعبين بالمناسبات العالمية حصد المنتخب الكثير من الإنجازات وكانت له هيبة داخل قارته واحترام خارجها بل حقق التصنيف الأميز له على مر التاريخ.

كرة القدم لعبة جماعية؛ يقوم فيها كل فرد بدوره ثم يتكامل العمل ليسجل النجاح باسم المجموعة وليس العكس!!

على صعيد آخر وفي حدث استثنائي جديد خطف “النموذجي” أولى بطولات “السوبر” ليضيفها لدوري الموسم الماضي وبطولة ودية أقيمت بالإمارات فحقق بذلك ثلاث بطولات خلال ثلاثة أشهر.

أبارك للفتحاويين هذا الإنجاز وأؤكد أن ما حدث انتصار للفكر والمنطق ومنهجية كرة القدم؛ فالإبقاء على الجهاز الفني والثبات على الركائز الأساسية من اللاعبين (أجانب ومحليين) ثم الإعداد الجيد والمشاركة ببطولة (ودية) .. عمل منهجي سليم لا غرابة في أن يؤتي أكله.

أيضاً كون الفريق يضم في صفوفه لاعبا من طينة “الكبار”.. نهازا للفرص، قادرا على جعل المنافس تحت ضغط دائم إضافة كبيرة له!

إنه “سالومو” .. ذاك الأسمر الذي بات وجود أشباهه نادراً، ليس بملاعبنا فحسب بل على مستوى المنطقة.

فيما يخص الاتحاد أقول إن أكثر ما يحز في النفس وفاء الجماهير الاتحادية لاتحادها ثم خذلان الإدارة له ولهم!!!

لقد خاض الفريق النهائي بلا أجانب وبلا إعداد جيد وبلا راع .. وهذا شيء مؤسف لا يليق باسم وتاريخ “المونديالي” ويتنافى مع احترام النادي وجماهيره!

مقالة للكاتب فهد الهريفي عن جريدة النادي

17