السويد يكتب: لا تحبني ولا أحبك

مشكلة الرياضة لدينا أنها تعتمد على (العاطفة) أكثر من (العقلانية) والموضوعية والمنطق.. أي ان العلاقة مبنية على كلمة (ونعم) و(طيب), (أخلاق).. اما الكفاءة فهي تقف في آخر الصف من المواصفات.. لذلك حتى في المناصب الإدارية هي تعتمد على (التزكية) وليس على (المعايير) التي من النادر أن تجدها.. لذلك عندما تستفسر عن أسماء أصحاب المناصب تجدها سلسلة من العلاقات الشخصية.. ومن ثم عندما تنتقل لداخل دهاليز الأندية من المهم جدا للاعب في الدرجات السنية وحتى الفريق الأول ان تكون علاقته بالطاقم الإداري مميزة وإلا فهو سيكون من أوائل من سُيركنون على (الرفّ) مهما كانت موهبته.. بمعنى أنه من الممكن بسبب ثقافتنا أن لا تحب شخصا أو بالعامية (ما تهضمه) فتقضي على مستقبله!! وعندما تضيق الدائرة أكثر داخل الملعب تجد أن اللاعب يفضل اللاعب الفلاني أن يلعب ليس لأنه (يخدم) الفريق بل لأنه (صديقه) في الاستراحة والسياحة!!.. أما الآخر فهو (ما يهضمه) لذلك تجده لا يمرر الكرة إليه ولا يفضل أن يكون متواجدا بالملعب.. فاللاعب وبسبب البيئة المحيطة به من وجوده بالدرجات السنية، لا يفكر بمن يخدم الفريق لكي يكون متواجدا بجانبه، بل يفكر بأنه يريد فلانا ولا يريد فلانا.. لأنه يحب ذلك ولا يحب الآخر !!.. ختاما: الحب لا يكفي أيها اللاعب أو الإداري، فمن يجب أن يلعب او يعيّن هو من سيخدم الفريق والمؤسسة الرياضية.

مقالة للكاتب عبدالعزيز السويد عن جريدة النادي

17