عثمان مالي: ليس الاتحاد وحده يا إعلام!

تلقت كل اندية دوري جميل السعودي للمحترفين (تعميما) من الاتحاد السعودي لكرة القدم برقم (5700 /9) وتاريخ 8 /8 /1434هـ يتضمن ضرورة الالتزام بتقديم مسيرات رواتب اللاعبين المحترفين حتى نهاية شهر مايو، وتقديم ما يثبت تسديد الالتزامات المالية للأندية الأخرى ووكلاء اعمال اللاعبين ،ومنها نادي الاتحاد ،وبالمثل ارسلت امانة الاتحاد فيما بعد خطابا للأندية نفسها وجميعها بتاريخ 23 / 8 /1434هـ وهو خطاب (تعقيبي) اوردت فيه اشارة الى التعميم السابق المشار اليه ،ونص صيغة الخطاب فيه (حث) الأندية على (سرعة انهاء المطالبات المالية وذلك في موعد اقصاه 22 / 9 /1434هـ حسب ما نصت عليه العقود والاتفاقيات والا فإن لجنة الاحتراف (ستجري مقتضى اجراءات ما نصت عليه لائحة الاحتراف والتي منها منع التسجيل لأي لاعب محترف جديد او منتقل سعودي او غير سعودي) كل الأندية المحترفة تلقت ذلك الخطاب. امران حدثا فيما بعد للتعميم والخطاب يتعلق بنادي الاتحاد وحده ،الأول هو (تسرب) الخطاب المرسل اليه دون غيره من الأندية وبكامل تفاصيله ومحتوياته ،وليس ما ورد فيه او معناه ، وظهر في مساحات بعض الصفحات الرياضية ومواقع التواصل الاجتماعي ،ولابد من سؤال يطرح عمن يقف خلف تسرب الخطاب؟ هل هو إدارة النادي ام امانة اتحاد كرة القدم ام لجنة الاحتراف ،المؤكد ان لا يكون التسريب من إدارة النادي.

الأمر الثاني هو (تحويل) بعض الأقلام والصفحات الرياضية محتوى الخطاب ومضمونه والتعامل معه على انه خطاب وحيد موجه لنادي الاتحاد (وتهديد) خاص له يحذره بمنعه من تسجيل محترفيه اذا لم يلتزم بالتسديد في الموعد المحدد ،والأمر في حقيقته عام ويتعلق بكل الأندية اللهم الا اذا كان ناديا واحدا مستثنى من ذلك لإيفائه بكامل التزاماته ،وهذا امر بديهي جدا في علم الإدارة ،ولو كان الأمر خاصا ويتعلق بنادي الاتحاد وحده لما استوجب (التعميم) وإنما يغني خطاب موجه مباشرة.

ان التضليل الذي حدث بشأن الخطاب ليس جديدا، وانما هو مستمر من منتصف الموسم الرياضي الماضي (تقريبا)، وسببه هو ان بعض الذين اصبحوا (خصوما) للإدارة الاتحادية يريدون تحويل كل من يتعاملون معها الى خصوم واعداء ألداء لها بالتحوير والتضليل والتزييف، وينتهزون بالتالي أي فرصة حتى ان كانت غير حقيقية لتصوير ذلك امام الرأي العام ،الذي اصبح بالتأكيد على دراية واطلاع ومعرفة تامة بما يحدث وما يتم واسبابه، واذا كانت إدارة الاتحاد التزمت الصمت حيال التأويل والتضليل الذي حدث بشأن الخطاب فالغريب هو صمت امانة اتحاد كرة القدم ولجنة الاحتراف، اذ لم يحرك نشر الخطاب فيهما ساكنا، ولم يبادرا ـ كما يفترض ـ الى التوضيح حول التفسيرات التي حدثت بشأنه، وهو ما لم يكن ليتأخر لو تعلق الأمر باحد الأندية ذات (القوة الاجتماعية) وذلك معناه احد أمرين: اما الموافقة على تفسيرات وتأويلات ما نشر، واما العلم بمن سرب الخطاب او الرضى عنه، وأخشى ان يكون ذلك إعلاناً او تأكيداً على استمرار (الكيل بمكيالين).

كلام مشفر

– عامان كاملان مضيا على صدور قرار مشروع تطويراستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة الذي كان في (يونيو 2011م ) وعام تقريبا مضى على تسليم المنشأة وبداية العمل فيه، ولايزال جاريا دون وجود بوادر الانتهاء وتسليمه في الموعد المحدد في شهر اغسطس القادم.

– رغم التطمينات المتكررة والتعقيبات المستمرة ان العمل سينتهي في موعده وسيسلم الاستاد في الوقت المحدد ،لكن المبشرات هي العكس وتقول غير ذلك تماما ،ويكاد يجزم مطلعون وعلى معرفة بما يجري انه لن يتم الانتهاء قبل شهر يناير القادم.

– ويبدو ان التأكيدات الرسمية بينت ان الاستاد سيظل تحت العمل ومغلقا للعام الثاني على التوالي ،وهو ما يظهره صدور جدول مباريات الدور الأول من دوري (جميل) للمحترفين وقد وضعت لجنة المسابقات كامل مباريات فريقي الاتحاد والأهلي المفترض ان يحتضنهما الملعب على استاد مدينة الملك عبدالعزيز الرياضية في الشرائع بمكة المكرمة.

– مما يعني استمرار الوضع والمعاناة وان على جماهير الناديين مواصلة السفر والترحال خلف فريقيهما الكبيرين كما حصل الموسم الماضي، وتكبدهم مؤونة الترحال ومشاق وتعب السفر موسماً آخر ونصفه على الأقل.

– هنا ايضا كيل آخر بمكيالين ،فالجميع يتذكر عندما تم تطوير استاد الأمير فيصل بن فهد بالملز كانت بعض المباريات تقام عليه والعمل يجري على قدم وساق، حتى تم الانتهاء منه ،فلماذا لايتم تطبيق الأمر نفسه في استاد جدة؟!

– ان انقضاء عام كامل من العمل وقرب انتهاء الوقت المحدد يفترض ان العمل وصل الى (التشطيبات) الأخيرة التي لا تمنع من اقامة المباريات ولو بسعة محددة من الجماهير وعلى الأقل للمباريات غير الكبيرة والتي حضرها جماهير الاتحاد والأهلي في مباريات فريقيهما.

– ان عدم الاهتمام بالجمهور والمشجع العادي من اهم معضلات الرياضة السعودية وسلبياتها المستمرة والتي تواصلت من سنوات ان لم يحن الوقت ليتغير المكيال الخاص بذلك؟!.

مقالة للكاتب عثمان مالي عن جريدة الجزيرة

24