الهريفي يكتب: أرامكو كشفتهم

يقال إن من يرى مصيبة غيره تهون عليه مصيبته؛ ولقد كان هذا بالضبط لسان حالي أثناء مشاركتي ببرنامج «الغبقة الخليجية» الذي يُبث على قناة «الشاهد»..

كان الحديث عن المنشآت الرياضية.. أيقنت حينئذ أن خليجنا بالفعل واحد، وأن همنا في الرياضة واحد..

واقع المنشآت الرياضية بالكويت كواقعها في السعودية بل أسوأ؛ ولا أستبعد أن يكون كذلك في بقية دول الخليج باستثناء قطر طبعاً..

دول لا تعاني الفقر ونسبة كبيرة من سكانها تعيش مرحلة الشباب ثم لا تنفق كثيراً على الرياضة والرياضيين.. إنها بالفعل «مصيبة»!!.

لا بد من الإنفاق بسخاء على إنعاش هذا المجال عبر الاهتمام بالمنشآت القائمة واستحداث منشآت أخرى، وعبر إنشاء مراكز تستقطب الشباب وتوفر لهم الترفيه المفيد..

لا أعرف سر تهاون الجهات المختصة في هذا الشأن..

أيُعقل أن تكون المأساة في عدم إدراك لأهمية الرياضة..؟!

أيُعقل أن تنظر الحكومات للرياضة على أنها «دجاجة « تبيض ذهباً.. وأنها مصدر من مصادر الدخل؛ لا مجال من مجالات الإنفاق..؟!!

في السعودية كدنا نفقد الأمل في إقرار بناء منشآت جديدة، وبعدما تقرر هذا فقدنا الثقة في إنجازها بالوقت المحدد.. ولعل إسناد تنفيذ مدينة «الملك عبدالله الرياضية» لـ»أرامكو» دليل على انعدام الثقة بالمؤسسات الحكومية. يفترض أن تنتهي «أرامكو» من عملها في غضون شهرين ويبدو أنها ستفعل، فما سر تأخر غيرها.. هل هذا خارج عن الإرادة أم أنه «تعطيل» مقصود لمصالح شخصية وبغية إحراج الجهات المسؤولة؟!.

لا بد من معرفة السبب ومعالجته فنحن مقبلون على استحقاقات كبيرة منها استضافة كأس آسيا..

يجب أن يكون العمل جاداً على إظهار الوطن بشكل يليق بمكانته وثروته..

إن مما يحز في النفس أن كان تطوير المنشآت القائمة بأوامر خارجية وبغية استكمال لشروط فرضها الاتحاد القاري..

لتكن مصلحة الوطن واحترام شبابه فوق كل مصلحة.. وهذا ما لا يتأتى إلا بأن تُشغل المراكز الإدارية بالأكفأ، ولا تكون حكراً على شخصيات أثبتت فشلها، ومع هذا لا تزال قابعة في مراكزها دون أن تتزحزح!!!.

مقالة للكاتب فهد الهريفي عن النادي

10