القحطاني: تراكم عطيتوه أكبر من حجمه

لظروف إقامتي خارج السعودية يصعب عليّ متابعة الصحف المحلية بالطريقة التي أحبها، وهي أن أمسك بأطرافها وأجذبها إليّ بمحبة، وأن أشتم أوراقها وعطر رائحتها المميز كلما قلبت صفحاتها. وأتذكر كيف كنت منذ صغري أنتقل بين طيّاتها مسرعاً باتجاه قسم الرياضة كي أشاهد الصور وأقرأ آخر أخبار فريقي المفضل، وأبحث أيضاً بشغف عن مشكلات الفريق المنافس الذي عُلّمت أن أكرهه بسبب قريبي الذي يمسي ويصبح وهو يسب فيه أكثر من مدحه لفريقنا، فتأثرت به حينها خصوصاً أني أراه قدوة، فهو طبيب مشهور ناجح ومتميز لكن عيبه ذلك التعصب الغريب. لذلك بسبب إقامتي خارج الوطن أضطر لمتابعة أغلب الصحف عن طريق مواقعها الإلكترونية، ولا أبالغ إن قلت إني أجد بشكل شبه يومي صورة متغيرة المحتوى ثابتة الملامح وهي صورة (سامي الجابر)، وتجد بجانب الصورة خبراً وتعليقاً مختلفاً باختلاف توجه الصحيفة. فإما أن يكون غزلاً وتمجيداً مبالغاً فيه، أو يكون تلميحاً فيه انتقاص وعدم ثقة به، وكلا الطرفين مخطئ. وصراحة أقول لم أجد إنصافه إلا من الصحف التي كنت أستطيع إمساك صفحاتها بيدي في بلد إقامتي، وكأن إنصافه جاء من الخارج قبل الداخل.

لماذا وضعنا سامي موضع الخلاف والتحدي بيننا، فإن كنت معه فلا يعني ذلك إلا أنك منتم ٍ للهلال، وإن كنت غير ذلك وجب عليك أن تكون ضده ولا نقاش في ذلك. والمشكلة إن سمعت نقاشاً حول موضوع تصديه لمهمة التدريب، قد تأتيك مداخلة من جاهل يسمي نفسه إعلاميا فيقول (تراكم عطيتوه أكبر من حجمه) وهنا يتوقف الكلام .

مقالة للكاتب مشعل القحطاني

17