الشمراني يكتب: المثالية إرث في الأهلي

في مسيرتك ستواجه الكثير من المتاعب بل والكثير من العقبات مصدرها قد يكون صديقا وربما آخر يجيد ارتداء أكثر من لون، لكن في النهاية حكم عقلك فقط عقلك، ففي أي وسط تجد المحب الكاره والكاره المحب، وفلتر كل منها حسب وعيك لا حسب مشورة هذا أو ذاك !

كان الأمير محمد العبدالله، عليه رحمة الله، يردد دوما اللهم أعني على أصدقائي، وكنت أتأمل وجهه السمح وهو يردد تلك المقولة، أما الأمير خالد بن عبدالله يقتلنا بالصمت ويعالج مرات كثيرة انفعالاتنا بابتسامة هادئة يترك قراءة وقعها لمن يفهم فقط ..

وبين محمد وخالد عشت التجربتين الأجمل في الوسط الرياضي في كل شيء ..

ومن خلال سحنة الراحل السمحة وابتسامة خالد أطال الله عمره اختصار جميل به أدون ومضات من الأهلي وعبرها أعرف أن ثمة ثوابت في الأهلي لن يعبث بها عابث وإن استعان بطابور من الموالين !

أسألكم هل سبق وأن قرأتم ما يسيء لأي ناد أو أي شخص من خلال محمد وخالد، أو أي تصريح فيه شطط !

هكذا هو الأهلي الذي أسسه الأمير عبدالله الفيصل، عليه رحمة الله، على الثوابت فلا تحاولوا جره إلى ملاعبكم الضيقة والتي مساحتها لا تتجاوز صورة وبضع كلمات !

ثمة جمهور متحمس يردد بعفوية بل وعشق «ما ذبحنا إلا المثالية»، في إشارة واضحة إلى الرد على من يسيء للأهلي !

المثالية يا عشاق الأهلي ليست عيبا أو مثلبا بل هي أسس ومعايير وسلوك عام يتعاطاها الرمز الأهلاوي كنوع من الإرث الذي يتداوله رموز الأهلي واحدا بعد آخر ..

وعليه لن يهز الأمير خالد بن عبدالله قاعدة في الأهلي للرد على هذا المتحمس أو ذاك الجاهل، لأنه بكل وعي ابن شرعي للرياضة يعرف ماذا تريد منه ويعرف ماذا يريد من هذه الرياضة !

ثم بودي أن أسأل الإعلاميين كم هي الفرص التي يجدون فيها خالد بن عبدالله التي اعتذاره فيها أكثر بكثير من أحاديثه، وإن تحدث يقول المستحب من القول عن المناسبة نفسها !

وإن أردتم حقيقة أخرى ستجدونها عند العزيز أيمن عبدالغفار صديقنا المشترك كم وسيلة إعلامية في الموسم تطلب وتطالب بحديث خاص مع الأمير خالد بن عبدالله لتدركوا أنه زاهد في الأضواء وهدفه خدمة الرياضة من خلال حبه الجميل الأهلي ..

أما من يحاصرونه بكلمات مرة واردة وعشر شاردة فلا يعبأ بهم ولا بعباراتهم التي إن ناقشنا بعضها في حضوره يضحك وأقول معه شر البلية ما يضحك !

المؤلم أن هناك جيلا من كتبة الإعلام يساوون بين القمة والقاع بشوية كلام، وثمة من يأخذ هذه المساواة على محمل الجد، لكن الأكثرية طبعا حينما يسقط أمامهم مثل تلك العبارات يحسبنون على طريقة الأهلاوي العتيق يحيى باجنيد !

سيدي الوعي ماذا تريدنا أن نفعل أمام من انتهكوا حرمة مفرداتك بطرح موغل في الجهل والتجهيل ؟

عفوا سأعود إلى مدرسة محمد وخالد التي علمتني أن الصمت أدب بليغ،

أما أنت يا هذا فلك مني سلة ورد على هداياك التي حددت لي حجم وعيك !

خطف الموت الأستاذ حمدان جاري العرياني وزوجته وابنته في حادث ما بين المخواة ونمرة، ففقدت المنطقة ابنا بارا ومعلما مضرب مثل في عمله وتعامله، فرددت بحزن إلى متى يا خط الجنوب ؟

رحم الله حمدان وعائلته وألهمنا الصبر والسلوان.

مقالة للكاتب احمد الشمراني عن جريدة عكاظ

25