القرشي يرد: الإعلام “نوافل” مفروضة

كنت قد وعدت في مقال سابق تحدثت فيه عن رؤساء أندية اقتحموا الرياضة من أبوابها الخلفية، أني سوف أواصل الحديث عن إعلاميين يسيرون في فلكهم بتبعية مال أو «وصال»، إعلاميون يتبنون هذا النوع الرديء من الرؤساء أهدافهم طريقة تفكيرهم وأساليبهم في الوصول.

كثر هم الإعلاميون والذين ينتمون إلى أندية أخرى وينخرطون وبكل سهولة في معسكر هذا النوع من رؤساء «الدمار»، إعلاميون وصفتهم في مواقع عديدة بإعلاميي الشنطة في إشارة صريحة إلى تنقلهم بين رؤساء بعينهم لا يترددون في بذل المال لتجنيد كل ما أمكن من «إمعات إعلام».

التبعية جزء من المشكلة إذ لا يوجد ناد على الإطلاق يخلو من إعلاميين محسوبين عليه إلا وبينهم من يحقق تلك التبعية على أرض الواقع، الأمر الذي يسهل المهمة على هؤلاء الرؤساء، فهذا يطمع بحظوة وذاك يضع المال هدفا وثالث يختصر طريق الشهرة بمجاورة «تعيس».

الرؤساء أصحاب المال في رياضتنا أكثر نفوذا إعلاميا من سواهم، وهم الذين يعملون في اتجاهين واضحين، السيطرة ماليا على ضعاف نفوس من الإعلاميين ثم «الفرض» عليهم بتبني «أشباه» إعلاميين هم للإعلام «نوافل» وفرد ساعات بث البرامج والأعمدة وصفحات الجرائد لهم !

سبق وأن وصف بعض إعلام أهلاوي بتبعية هلال ونصراوي بالعيش في كنف اتحاد وهلالي يبحث عن رزق في شباب وشباب فرع لهلال، ومشهد اليوم يؤكد اكتمال الحسبة بانضمام كثير من الاتحاديين على المستوى الرسمي والإعلامي إلى بلاط رئيس فلم نعد نميز أيهما كبير وصغير.

ولأن بعض الإعلام الاتحادي وقع رسميا في ما كان «يعاير» به الآخرين لا أتحرج اليوم من القول وعودا على نفوذ مال إن هذا الجزء من الإعلام الاتحادي كان صعبا عليه ووفق توجهاته ألا يبحث عن البديل لأولياء نعمة اتحاديين غادروا «المشهد» فكان البديل حاضرا وإن كان «أبعد».

عزيزي الرئيس أبارك جلبك لبعض الإعلام إلى مجلسك وحظا أوفر في آخرين لا يحترمون حضرتك، زملائي عمال الرئيس أبارك لكم الثمن وحظا أوفر في سمعة مهن، زملائي الصامتون خوفا وقهرا هو الوعد بمحاربة كل شر وشعار نرفعه «الرياضة للجميع وليست لبضعة أنفار».

مقالة للكاتب سامي القرشي عن جريدة عكاظ

22