القرشي يتحدث عن أبواق الرئيس

رؤساء الأندية هم جزء مهم من منظومة الأندية، كيف لا وهم يقعون تنظيميا علي رأس هرم تلك الكيانات، بعيدا عن حالة خاصة تتفرد بها رياضتنا دونا عن غيرها، وهي وجود الداعمين في الخلف، والذين غالبا ما يوضعون في صورة كل التحركات تحت بند من يدفع يجب أن يُسمع!.

في رياضتنا، هناك رؤساء يستحقون مواقعهم عطفا على فكر تربوي يمتلكونه، وحينما أقول: تربوي، فأنا أتحدث عما يتجاوز التسعين في المائة من شباب الوطن يهتم بالرياضة ويتأثر بسلوكيات من فيها، وهنا يطل الخطر الداهم على هذه الشريحة المهمة من خلال رؤساء غير أكفاء.

السنوات الأخيرة كشفت للمتابع الرياضي عينة رديئة من رؤساء أنديتنا حامت حولهم الشبهات، وأنا هنا لست أمرر باتجاه رئيس بعينه، ولكني أتحدث عن قضايا كثيرة ماثلة أمامنا في قلب رياضتنا (إنهاء نجوم، احتقان مدرجات، تزوير، رشاوى، ادعاء وقار وتلاعب خلف ستار) .

كيف لمثل هؤلاء أن يكونوا جزءا من العمل الرياضي؟ الحقيقة لا أعلم، فكل ما يجب أن يتوفر لشغل منصب خطير كهذا لا ينطبق الحد الأدني منه على أحدهم وإن كانوا (واحدا)، أما كيف لهذا الواحد أن يجد لقدمه موطئا ولنفسه ذكرا؟ فالجواب في تجنيد سقط الإعلام لسقط الكلام.

أين كان قبل الرياضة؟ سؤال لا يعلم جوابه الكثيرون، ولكن القريبين من البدايات يتذكرون أن من على شاكلته بينه والرياضة مسافات لولا أن من كان الصبي عند بابها الأصفر أصبح اليوم السيد عند بابها الأسود، وبين لون وآخر لم يستطع الغراب تقليد الحمامة فأضاع مشيته!.

ولكن هل تعلمون أنني أصبحت اليوم أؤمن بـ (رب ضارة نافعة) أكثر من أي وقت مضي، فمثل هذا الوباء من الرؤساء كشف للوسط الرياضي وباء آخر من الإعلاميين والذين يحولهم (السعر) إلي أبواق، فيستبدلون في ذلك المنطق واحترام الجماهير جيلا بعد جيل بـ(ما يخدم بخيل)!.

سيرة وانفتحت، أستميح القارئ العذر من أجلها وأنا أستهل صباحه بما يدفعه لـ (التقيؤ) حينما أذكره بما يجب أن تحفظه (السلة)، سيرة وانفتحت هي اليوم لرئيس وغدا (قريب) لإعلامي تعيس، ثم أما بعد ــ طال زمن أو قصر ــ ستلفظ الرياضة غثاءها بين منكسر وآخر (يعتذر!).

مقالة للكاتب سامي القرشي عن جريدة عكاظ

27