فلاتة يكتب: شكاوى الفيفا إساءة للعميد

كلما حاولنا الابتعاد عن تناول القضايا الاتحادية والأحداث المتلاحقة تجبرنا إدارة النادي على العودة لمواصلة الحديث عن شؤون العميد، فالمكابرة ما زالت مستمرة والمغالطات متواصلة وطالما الأمر كذلك فإن الإشكالات لن تحل فأول خطوات التصحيح الاعتراف بالخطأ وهذا ما لم يحدث.

هناك من يريد أن يقنعنا بأن كل شيء في الاتحاد تمام ويسير على ما يرام وقبل أن يفكر أن يقنعنا أو يقنع مدرج الذهب الاتحادي فعليه أن يقنع نفسه أولاً وأتحدى أن يقتنع شخص عاقل ومنصف بأن الأوضاع الاتحادية جيدة والبطولة كافية لتكميم الأفواه، ففي الأسبوع الماضي تحدثنا عن شكاوى لاعبي العميد ووكلائهم في لجنة الاحتراف التي تجاوزت العشرين، وهل يمكن تجاهلها؟!.

أنتقل بالحديث إلى القضايا التي تلاحق نادي الاتحاد في “الفيفا” من اللاعب البرازيلي دي سوزا وناديه فاسكو ديجاما واللاعب أنس الشربيني وناديه الكرواتي هايدوك،وجميعها في عهد إدارة الباشمهندس محمد فايز التي تسلمت الندي صاغ سليم وهذه القضايا لم تسئ لسمعة نادي الاتحاد فحسب في “الفيفا” وإنما تسيء للكرة السعودية، وهل من المنطق أن نتجاهل هذه الشكاوى ونستغفل أنفسنا ونقول إن كل شيء تمام حتى تأتي العقوبات التي تكبل العميد، وبالمناسبة قضية أنس الشربيني صدر بها حكم وإدارة الاتحاد استأنفت وهي تدرك أن الاستئناف خاسر وسيكبدها خسائر أكبر تقدر بزيادة 10% عن العقوبة السابقة، لكنها المكابرة والاستئناف طالما لم يكن به وثائق جديدة تغير مجرى القضية والحكم فيها فإنه استئناف خاسر ومضيعة للوقت، فضلاً عن الخسائر المالية التي ستزيد، وكلنا تابع تهديدات المحترف الكاميروني إمبامي باللجوء لـ “الفيفا” وتابع ردة الفعل الاتحادية الرسمية .. ألم يكن هناك مجال للاجتماع باللاعب واحتواء الأزمة قبل أن ينضم لزملائه الباقين ويقدم شكوى في “الفيفا”؟ وأليست مهمة الإعلام الجاد النزيه الذي يبحث عن الحقائق أن يتابع وينقل بكل موضوعية ويمارس دوره الرقابي بالنقد الهادف؟ وهنا يكمن الفارق عمن يبحث عن الحقيقة ومن يضلل الجماهير، وفي النهاية الشمس لا يمكن حجبها بغربال، فالحقائق ساطعة كالشمس ومن يتجاهلها فإنه يلجأ لأسلوب “النعام” ويدس رأسه في الرمل، أتمنى صادقًا من إدارة نادي الاتحاد أن تعترف بالأخطاء أولًا وتسعى لتصحيحها بكل جدية ثانيًا وحينها ستجد يد العون ممدودة من الجميع، كما هي مطالبة بالابتعاد عن المدَّاحين المضللين فمعيارهم في آرائهم مصلحتهم أليس الإعلام الصادق هو من اكتشف صفقة انتقال أسامة للهلال وابقاه اتحاديا؟!.

الحكم للمشاهد

صدمني الزميل محمد النجيري في تصريحه قبل نحو أسبوع في صحيفة “الرياضي” عندما هاجم ماضي القناة وتطرق لبرنامج “المنصة” وكلنا يدرك أن القناة الرياضية سجلت قفزاتها ونجاحاتها في عهد الأمير تركي بن سلطان يرحمه الله وبعمل جاد وناجح من مديرها استاذ الإعلام عادل عصام الدين، وماضي القناة وحاضرها يترك للمشاهد للحكم عليه، أما برنامج المنصة فكان المحور والمرتكز ويدرك الزميل النجيري أن ضيوفه يتم اختيارهم بعناية فائقة وبإشراف مباشر من الأمير تركي يرحمه الله، فالزملاء ضيوف البرنامج الثابتين أحمد الشمراني وخلف ملفي وعبدالكريم الزامل في غنى عن إشادتي فهم أسماء لها وزنها وثقلها والمهاترات التي تطرق لها الزميل النجيري فإن غيابها يميز البرنامج وتبقى الإثارة مطلوبة في حدود المعقول و لأنهم كبار فضلوا أن يغادروا بصمت، كما أن مقدم البرنامج الزميل رجالله السلمي غني عن التعريف من أبرز وأفضل من يقود دفة الحوار، فكما هو مميز مع الميكروفون فهو أستاذ أكاديمي يغذي عقول طلابه في مقاعد الدراسات الجامعية وليس عيبًا أن يعتذر الزميل النجيري عمّا بدر منه، و”صَديقُكَ مَنْ صدَقَكَ لا مَنْ صَدَّقكَ”.

مقالة للكاتب عبدالله فلاتة عن جريدة عكاظ

23