الشمراني يسأل: من يعرف غسان واكد؟

•• ترك ما له وما عليه وتفرغ لمطاردة النادي الكبير، سألت من حوله: ماذا يريد الحبيب من هذا النادي؟، فقالوا: استحلى اللعبة، قلت: أي لعبة؟، قالوا: الأضواء!

•• بإمكانك ــ إن كان هدفك الضوء ــ أن تكون ضيفا يوميا لجميع وسائل الإعلام، وبالصورة والهندام الذي تريده، فلماذا اختزلت شهرتك في مطاردة نادٍ لم يعرك مسؤولوه أي اهتمام، ألم يتعبك تجاهلهم؟!

•• ثم بودي أن أسألك: ماذا تريد من نادٍ لم يمنحك كبيره سطرا واحدا رغم محاولاتك في مطاردة ناديه على مدى موسمين أو ثلاثة؟!

•• يا أخي، ألم تشعر بالتعب جراء تجاهلهم لك؟!.. بصراحة، بدأت أتعاطف معك، ولا سيما أن الكل متفقون على أن الخصومة ــ بل والمشاغبة ــ من طرف واحد!

•• أقف احتراما لكبير يعرف موقعه وقيمة ناديه، لكن أحزن على من يحاول أن يكون كبيرا على أكتاف الآخرين، وهنا أزداد قناعة بأن الخصومة (خصومة الطرف الواحد) أشبه بنافورة ــ مهما علت ــ لا يمكن أن تجاوز محيطها، وصاحبنا كذلك.

•• فاوض، ارفض، وزع الصور، سرب الأخبار، لكن في النهاية تظل كما أنت؛ لأن الطرف الآخر ما جاب خبرك، فهلا منحت ذاتك إجازة من عمل أخشى أن يتحول ــ مع تجاهل النادي الكبير ــ إلى مرض نفسي لك، وهذا ما لا نتمناه؛ لأنك ــ وإن أسأت التقدير ــ تظل عزيزا وغاليا.

•• لا شك أن ثمة زملاء استحضروا في سياق رفضهم لممارساتك تجاه النادي الكبير حالة لا نقرها حدثت في أعقاب خلافات لك مع ثلاثة أندية، وكأني بهم يريدون أن يذكروا بالرابعة، وأنا ــ في كل الحالات ــ ضد مثل هذه الممارسات، وضد التذكير بها!

•• أتمنى، يا صديقنا العزيز، أن تعزف عن استفزاز النادي الكبير، وتفرغ لما هو في صالحك وصالح ناديك الذي لولا بعض أخطائك، والتي منها تفرغك لمهاجمة النادي الكبير، كان الآن محققا نصف البطولات التي خرج منها.

•• كابتن شهير من كباتنة ناديك طالبك، عبر الإعلام، بترك ذاك النادي والتفرغ لناديك، لكن لا أدري هل سمعته أم لا!

•• أتحدث هنا، وأنا مدرك أن ثلاث سنوات من الإساءات كافية، ولا سيما أن المعني بتلك الإساءات أنت خارج حساباته!

•• أعرف أن في ذاك النادي صقورا، لولا وعي وحلم كبيرهم، كان وصل دم العناوين المجنونة في الإعلام للركب، لكن ذاك الكبير يرى المشهد برؤية أخرى الحلم فيها سيد الأخلاق!

•• فمن يصفق لك نظير تلك المغالطات، ثق أنه أول من يضحك عليها، خصوصا أن اللعبة من طرف واحد!

•• أسألك بكل هدوء: ما هو شعورك وأنت ترى تصريحاتك وأعمالك تجاه ذاك النادي تروح وترجع لك كصدى من غير صوت.

•• هل تعرف أن كل اتصالاتك بذاك اللاعب، وذاك الوكيل، وتلك الوسائل الإعلامية، تصل لهم ويرددون معها: «الله يهديه»!

•• غير الجميل، أيها الأحبة، أن ثمة من صور له أنه المنتصر، وأنه الشجاع والجريء، في وقت أرى أن المنتصر في مثل هذه المعارك الهلامية الرجل العاقل والحكيم!

•• سألني: هل تعرف غسان واكد، فقلت: وكيل أعمال لاعبين، فقال: وش يشجع، فقلت: مهنته مثله مثل سلطان البلوي وغرم العمري وفهر الطيب، فقال ــ بعد صمت: صدقت!

مقال للكاتب احمد الشمراني عن عكاظ

16