حاتم خيمي: سامي الجابر أكرهك

من المفترض أن يكون أهم ما يبحث عنه الإنسان المشهور هو محبة الناس بغض النظر عن تلك الحالات الشاذة من الأشخاص الذين لا يهمهم إلا المال والمناصب فقط. لا شك أن النجم سامي الجابر هو أحد أولئك الذين يبحثون عن محبة الناس، فقد قدم كثيراً ومن الطبيعي أن يحصد كثيراً. ما جعلني أكتب هذا المقال هو أني وجدت كثيرين من غير الهلاليين يقللون كثيراً من شأن سامي، بل إن بعضهم يصفه باللاعب العادي، فوجدت نفسي أقارنه بالنجم الكبير يوسف الثنيان، الذي تعشقه كل الجماهير بمختلف ميولها، وهنا لابد أن نقول لماذا؟.

فكرت كثيراً، فوجدت أن الإجابة تكمن في بعض الإعلاميين المحسوبين على الهلال الذين يعتقدون أنهم يفيدون سامي، والحقيقة إنهم يفعلون العكس، وذلك بالمدح الزائد عن الحد ومنحه الأولويات في أمور غيره أحق بها، ولعل ما ذكره بعض الإعلاميين مؤخراً واصفين سامي بـ «النبراس» للمدربين السعوديين، وأنه غيَّر في شكل المدرب الوطني، جعل أسماء كالزياني والجوهر والخراشي والقروني، تتبادر إلى ذهني هؤلاء الذين حققوا كثيراً من البطولات دولياً ومحلياً، فإذا كان سامي «نبراسا» فماذا سنطلق على هؤلاء؟.

لست من أولئك الذين يحبون الأسطورة ماجد عبدالله فيقللون من سامي أو العكس، فمساحة النجومية تتسع لكثيرين. سامي الجابر ليس في حاجة إلى هذا التلميع «المستفز»، فما قدمه يكفي ليكون في مقدمة الصفوف، فقد قدم كثيراً لكرة القدم السعودية والهلالية كأحد أبرز النجوم عبر التاريخ. أتمنى أن يتوقف هؤلاء حاملو الدفوف، فلو أني لا أعرف سامي جيداً لكرهته بسببهم. كل الأمنيات لسامي بالنجاح في رحلته التدريبية مع الزعيم، وأنا على ثقة بأنه سينجح ويبقى التوفيق بيد الله.

مقالة للكاتب حاتم خيمي عن جريدة الشرق

25