النهدي: ميزانية الأهلي

دقيقة من البحث في تويتر ترشدك إلى آلاف من الحسابات لمشجعين وعشرات مثلها لإعلاميين أو أشباه إعلاميين… يتحدثون بنبرات التشكيك عن ملايين الأهلي أو ميزانيته.

مهما كانت الأسباب والدوافع التي جعلت كل أولئك يمارسون القفز على روح وأخلاق الرياضة, بل القفز حتى على حواجز الوازع الديني الذي ينهى عن الطعن في الضمائر والقدح في الذمم بهذا الشكل وهذا الأسلوب الخطير من أجل لعبة.

فإن كرة القدم أنبل من اتهامات قذرة كهذه… وأنبل من أن تكون سبباً في ارتكابك خطيئة كبيرة في ميزان الدين. اللوم كله على مسؤولي الأهلي وفريقهم القانوني… فهم الذين سكتوا على تغريدة في تويتر لأحد الكتاب الرياضيين, حملت اتهاماً صريحاً ومباشراً في هذا الشأن.

ولأنهم لم يتصدوا لذاك الاتهام قانونياً منذ البداية… كان واجباً أن يدفع الأهلي الثمن.. لأن اتهاماً من هذا الصنف في غاية الحساسية.. قد نجح البعض في تكريسه في أدمغة الصغار أو الكبار الذين جعلهم التعصب صغاراً حتى العدم.

ولو أن ريال مدريد تعرض لاتهامات مماثلة من أحد الصحافيين.. لقامت الدنيا ولم تقعد حتى ينال جزاءه في أروقة القضاء.

وشخصياً جمعني حديث طويل مع مسؤول في البيت الأخضر قبل مدة.. وتطرقنا لهذه الاتهامات.. وقال لي حرفيا: “لن نسكت.. سنقاضيه”…. ولم يقاضوه… لكنهم قضوا على سمعة الأهلي وصورته.

مقالة للكاتب عبدالعزيز النهدي عن جريدة النادي

12