فهد الهريفي يكتب عن تطاول الأجانب

ما يقدمه الأجانب القادمون إلى ملاعبنا لا يوازي ما يأخذونه منا..

مع هذا فإن الكثير منهم لا يكاد يطأ أرض بلده عائداً من بلادنا إلا ويشن علينا هجوماً أقل ما يقال عنه أنه (شرس)..!

هذا يعني بالتأكيد، ودون أدنى شك أن ثمة (مشكلة).. فأين هي؟ وما مصدرها؟..

ربما يأتي هؤلاء الأجانب (مدربون ولاعبون وحكام) وفي مخيلتهم أننا لسنا على قدر جيد من المعرفة والثقافة، ولا نملك ما يؤهلنا لنقدهم، وأن علينا الرضا بما يقدمونه (أياً كان)..

ربما يظنون أننا لا نعرف من الكرة إلا شكلها، وربما يعتقدون أن مجرد قبولهم بالمجيء إلينا شرف عظيم لنا، وكرم كبير منهم.. وإن كان مدفوع الثمن!

وربما يريدون أن يجعلوا منا (شماعة) يعلقون عليها فشلهم أمام كل من يتردد في التفكير باستقطابهم لاحقاً..

كل ما سلف يظل مجرد احتمالات، يقابلها احتمالات أخرى في الاتجاه الآخر.. فقد يشعرون بالغربة في مجتمعنا (المحافظ)، والذي نفخر بأن تكون هذه إحدى سماته..

وربما كان الخلل في مستوى احترافنا، (وعقلية بعض) القائمين على تطبيقه، لاسيما في مسألة تأخر المستحقات المالية..

لا أدري بالضبط من أين تنبع المشكلة؟ ولا أعرف بالتحديد مصدر الخلل.. لكني أرى أنه بات من الملح جداً أن يتم دراسة الوضع القائم، خاصة أنه على وشك أن يصبح (ظاهرة)، وليس مجرد حالات فردية..

الإهمال سيفاقم (دون أدنى شك) من حجم المشكلة، وتبعاتها التي ربما كان أولها الإساءة لسمعة (الوطن)، وثانيها المبالغة من المطالب المالية من قبل كل من نريد الاستعانة بخدماته مستقبلاً..

الصمت ليس أسلوباً جيداً، ولا حلاً مناسباً في التعامل مع ما يجري، وأنا أضع المسؤولية بالدرجة الأولى على عاتق الإعلام في فتح هذا الملف، وتناول تفاصيله بما يؤدي إلى تحديد الخلل، والمشاركة في إصلاحه.

مقالة لفهد الهريفي عن جريدة النادي

17