السويد يتحدث عن ذاكرة السمكة

بدأ الصيف.. وبدأت جدولة الوعود (الوهميّة) التي سيتم ترويجها على الجماهير الرياضية.. فذلك الرئيس يعد بالصفقات الأجنية والمحلية وجهاز فني على أعلى مستوى.. وذلك الإداري يملأ الصفحات (تيها) بتخطيطه الإداري للموسم القادم.. وذلك (المدرب) يُحضر مصوري الصحف والمنتديات ليلتقطوا له الصور داخل النادي، وكأنه يتابع أحد المشاريع الحكومية التنموية العملاقة!! ولن أنسى أحاديث رؤساء اللجان في الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأنهم سيتلافون جميع أخطاء الماضي وسيقومون بعمل علمي مدروس منظم!!.. قد ننبهر بالفكرة وبطريقة العمل.. وببلاغة المسؤول في اختيار مفرداته.. ولكن وما أن تبدأ عجلة الموسم بالدوران تنكشف الحقيقة (المُزرية) للبعض.. وأن الوعود كانت (وهمّ) وأن هناك أبواقا إعلامية تروج للأشخاص!! في غالبها بسبب قوة العلاقات (الشخصية).. وبعضها بسبب الميول!!.. ومثلما قال (حسينوه) في أحد مشاهد مسلسل درب الزلق (اللي في القدر يطلعه الملاس)!!. للأسف فأغلب المسؤولين يتعاملون سواء في الأندية او في الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع الجماهير والرأي العام وكأنهم يحملون (ذاكرة سمكة) والتي تمتد ذاكرتها من 3 إلى 7 ثواني فتنسى كل شيء!!.. بهذا النهج يتعاملون معنا، وذلك خلال عدم توافق ما يصرحون به على أرض الواقع!!.. وليس بحديث البوابات الالكترونية عنا ببعيد.. وأيضا الجدولة الزمنية التي تم وضعها لإصلاح بيئة الملاعب قبل موسمين تقريبا.. أما الأمثلة في الأندية ووعود رؤساء الأندية فحدث ولا حرج!!. ويا زمان العجايب وش بقى ماظهر.

مقالة للكاتب عبدالعزيز السويد عن جريدة النادي

17