
تتجه الأنظار مساء الغد نحو أرضية ملعب الإنماء، لمتابعة المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب السعودي بنظيره الإماراتي في المباراة النهائية لبطولة خليجي 27، والتي تستضيفها المملكة حالياً وسط ترجيحات جماهيرية واسعة. ولا تقتصر الإثارة في هذه القمة الكلاسيكية على الأداء الفني والنتائج داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد لتكشف عن مفارقات لافتة في القيمة السوقية للمنتخبين.
وفقاً لأحدث بيانات موقع “ترانسفير ماركت”، يتربع المنتخب الإماراتي حالياً على صدارة القائمة بقيمة سوقية تبلغ 29.75 مليون يورو، متفوقاً بفارق يصل إلى 8.32 مليون يورو عن المنتخب السعودي الذي استقرت قيمته عند 21.43 مليون يورو.
جاء هذا التغير الجذري في خريطة القيم السوقية بعد أن دخل الأخضر البطولة متصدراً للمنتخبات المشاركة بقيمة إجمالية بلغت 40.68 مليون يورو (مقابل 29.05 مليون يورو للإمارات)، إلا أن استبعاد عدد من الركائز الأساسية لأسباب مختلفة وفي مقدمتهم سعود عبدالحميد (الذي تبلغ قيمته 9 ملايين يورو)، إلى جانب سالم الدوسري ومصعب الجوير الذي غاب لأسباب انضباطية، أدى إلى تراجع القيمة الإجمالية للمنتخب، رغم احتواء التشكيلة على أسماء بارزة في مقدمتها فراس البريكان، عبدالإله العمري، وحسان تمبكتي.
وعلى الجانب الآخر، يعتمد المنتخب الإماراتي على أسماء بارزة تقود قيمته السوقية، يتصدرها اللاعب نيكولاس خيمينيز كأغلى لاعبي القائمة بقيمة 4 ملايين يورو، يليه ثنائي الفريق مامادو كوليبالي وغويلهرم بالا بواقع مليوني يورو لكل منهما.
ورغم لغة الأرقام والتفوق المالي لصالح الإمارات، تشير المعطيات التاريخية والواقعية إلى أن القيمة السوقية وحدها لا تحسم نهائيات البطولات الكبرى؛ إذ دخل الأخضر المنافسات كأغلى منتخب ونجح في بلوغ المشهد الختامي جنباً إلى جنب مع نظيره الإماراتي، لتبقى كلمة السر الحقيقية معلقة بما ستقدمه الأقدام على العشب الأخضر، وفاءً بالجاهزية الفنية والبدنية والانضباط التكتيكي في موقعة الحسم.
















