عسيري يتحدث عن أولويات النصر

سبحان الله تمضي السنوات وتدور الدنيا، ويعود كل شيء لوضعه الطبيعي، ولكن بأشكال مختلفة وأساليب متعددة، النصر هو واجهة الكرة السعودية هو سفيرها للعالمية هو من فتح أبواب المجد لأنديتنا وأندية آسيا بتوهُّجه في كأس العالم للأندية، التاريخ الرياضي بات يحسب ويسجل على طريقة «ما قبل تأهل النصر وما بعد تأهله للعالمية» النصر لم يأخذ حقه الإعلامي في ذلك المحفل ولم ينصفه الإعلام السعودي مع الأسف، في بطولة أندية العالم التي شارك فيها النصر بجانب ريال مدريد ومانشستر وعمالقة العالم تجددت عالمية الكرة السعودية من خلال الأندية لهذه المرة، وكان النصر هو صاحب الأولوية وعرَّاب المجد. ماجد عبدالله كان صاحب الأولويات في كل شيئ وصاحب الأرقام القياسية وسفير النجوم للعالم، ولن ينسى التاريخ بأنه أول قائد للمنتخب السعودي في كأس العالم. وطالما أن النصر كان الأول عالميا كنادٍ وماجد الأول عالميا كلاعب، كان لا بد للمعادلة أن تكتمل بتوفيق من الله، بتحقيق كميخ لأولوية تحسب للنصر وللسعودية، كأول مدرب وطني ينتقل لتدريب نادٍ عربي كبير «الفيصلي الأردني». وهذه تجربة نوعية تاريخية كونها تُطلِق مدربا وطنيا في سماء الكرة العربية وتُقدم هوية المدرب السعودي للآخرين وتُعرّفهم على إمكاناته وقدراته وأنه لا يقل بأي حال من الأحوال عن المعادلات الأخرى «النادي واللاعب». كميخ فتح باب الاحتراف للمدربين السعوديين وجدد آمالهم بعد أن فقدوها هنا، ولا شك أن كميخ يمتلك مؤهلات كبيرة ستساعده بإذن الله على تقديم صورة ممتازة عن المدرب السعودي الحقيقي الذي يذهب كقائد فني وليس مجرد «مُتدرِّب».

مقالة للكاتب ابراهيم عسيري عن جريدة الشرق

 

17