
يستعد المنتخب السعودي لكتابة فصل جديد في مسيرته المونديالية، حينما يواجه نظيره الإسباني، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثامنة في كأس العالم 2026.
وتأتي هذه المواجهة في وقت يشتد فيه الصراع على بطاقات التأهل للأدوار الإقصائية، حيث يبحث الطرفان عن انتصار يعزز موقفهما في المجموعة.
يدخل “الأخضر” اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد المستوى المميز الذي قدمه في الافتتاح أمام أوروغواي، والذي انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في حين يسعى المنتخب الإسباني لاستعادة توازنه بعد تعادله السلبي المخيب أمام الرأس الأخضر.
وعلى الرغم من الفوارق الفنية التي تضع إسبانيا كطرف مرشح، إلا أن التوقعات تظل مفتوحة في ظل الإصرار الذي يُبدي اللاعبون السعوديون لتحقيق مفاجأة مدوية.
استحضار أمجاد الماضي
لا يمكن الحديث عن مواجهات المنتخب السعودي أمام مدارس الكرة الأوروبية دون العودة إلى عام 1994 في الولايات المتحدة.
ففي تلك النسخة، حفر المنتخب السعودي اسمه في سجلات التاريخ حينما أسقط بلجيكا بهدف أيقوني سجله سعيد العويران، وهو الانتصار الذي لم يكن مجرد نتيجة مباراة، بل أصبح علامة فارقة قادت الفريق إلى دور الـ16، ليظل هدف العويران إلى اليوم واحداً من أجمل اللقطات في تاريخ المونديال.
تحدي الأرقام
تدرك كتيبة المدرب جورجيوس دونيس أن الطريق إلى تحقيق الإنجاز محفوف بالتحديات، لا سيما في ظل لغة الأرقام التي تقف أمام الأخضر؛ حيث خاض المنتخب السعودي 11 مواجهة ضد منتخبات القارة العجوز في نهائيات كأس العالم، لم يحقق فيها سوى فوز وحيد، بينما تلقى الخسارة في 10 مناسبات، واجه خلالها قوى كروية عالمية مثل هولندا، السويد، فرنسا، ألمانيا، وأوكرانيا، بالإضافة إلى مواجهات سابقة مع إسبانيا وروسيا وبولندا.
اليوم، يرى اللاعبون في هذه المباراة أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ فهي فرصة ذهبية لكسر حاجز الثلاثة عقود من الغياب عن الانتصارات أمام المنتخبات الأوروبية، وإثبات أن الجيل الحالي قادر على مجاراة الكبار وكتابة صفحة مضيئة في سجل الكرة السعودية العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه التسعون دقيقة من تفاصيل قد تغير مسار المجموعة بالكامل.
















