
يجد سالم الدوسري نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات الجماهيرية، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب السعودي بنظيره الإسباني في إطار الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال 2026.
وبينما لا تزال ذاكرة الجماهير تحتفظ بلمحاته السحرية في نسخة 2022، خاصة هدفه التاريخي في مرمى الأرجنتين، يواجه اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً ضغوطاً متزايدة عقب الأداء الذي وُصف بالمتواضع خلال مواجهة الأوروغواي في افتتاح المشوار، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.
رد ميداني واستحضار للذكريات
وسط مطالبات إعلامية وجماهيرية بضرورة مراجعة خيارات المدرب اليوناني يورغوس دونيس في الخط الهجومي، اختار الدوسري الرد بطريقته الخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مستحضراً أهدافه الثلاثة في كؤوس العالم السابقة أمام مصر والأرجنتين والمكسيك، ليؤكد جاهزيته الذهنية للمرحلة المقبلة. ولم يكتفِ القائد بهذا، بل صرح بوضوح قائلاً: “جئنا من أجل هدف واحد وهو الانتصار، وفي المباراة المقبلة سنصحح المسار ونقتنص النقاط الثلاث”.
تحدي إسبانيا والبحث عن صدارة الهدافين
تدخل السعودية هذه المواجهة واضعةً نصب عينيها استغلال المساحات في دفاع إسبانيا، خاصة بعد التعادل المفاجئ للأخيرة أمام الرأس الأخضر.
ويمتلك الدوسري، نجم الهلال، دافعاً إضافياً يتجاوز مجرد تحقيق الفوز؛ إذ يتطلع للانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين للمنتخب في نهائيات كأس العالم، حيث يتساوى حالياً مع سامي الجابر برصيد 3 أهداف.
وفي حال مشاركته، سيضيف الدوسري المباراة السابعة إلى رصيده المونديالي، ليصبح خامس أكثر لاعب تمثيلاً للمنتخب في البطولة.
وعلى الرغم من الانتقادات، يظل الدوسري ركيزة أساسية في خطط المدرب دونيس، الذي أشاد دائماً باستمرارية اللاعب وتأثيره الفني، خاصة بعد موسم محلي مميز مع الهلال أسهم فيه بـ 18 هدفاً.
وتتجه الأنظار نحو كيفية التعامل مع المنتخب الإسباني الذي لم يتلقَ أي خسارة في مبارياته الأحد عشر الأخيرة، مما يفرض على دونيس وضع خطة محكمة تعتمد على الصلابة الدفاعية التي قادها الحارس محمد العويس ببراعة في المباراة الأولى، مع ترقب عودة النجم الإسباني الشاب لامين يامال للمشاركة بفعالية أكبر بعد تعافيه من الإصابة.
















