
مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تباينت مستويات المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في هذا العرس العالمي، حيث خاضت فرقنا الوطنية جولات إعدادية مكثفة وضعت المدربين أمام اختبارات حقيقية قبل خوض غمار البطولة التي تنطلق رسمياً في 11 يونيو الجاري.
صدمات لـ “نسور قرطاج” و”النشامى”
شهدت المعسكرات الإعدادية الأخيرة نتائج مقلقة للمنتخب التونسي، الذي تلقى خسارة ثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة، سبقتها هزيمة أمام النمسا، مما دفع المدرب صبري لموشي لتحمل كامل المسؤولية الفنية، مؤكداً أن الأداء لم يكن بالمستوى المأمول قبل مواجهة السويد واليابان وهولندا في المجموعة السادسة.
وفي السياق ذاته، واجه المنتخب الأردني تحديات مشابهة في ودياته الأخيرة أمام سويسرا وكولومبيا، حيث انتهت المباريات بنتائج لم تكن في صالح “النشامى”، مما زاد من وتيرة القلق لدى الجماهير الأردنية قبل الاختبار الرسمي الأول أمام النمسا في 16 يونيو.
العراق والجزائر.. إشارات قوية للمنافسة
وعلى النقيض من ذلك، خطف المنتخبان العراقي والجزائري الأنظار بأداء لافت؛ حيث نجح “أسود الرافدين” بقيادة غراهام أرنولد في فرض التعادل على المنتخب الإسباني في مواجهة استثنائية، مما منحهم ثقة كبيرة قبل خوض تحديات المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج.
وبدوره، سجل المنتخب الجزائري فوزاً تاريخياً على نظيره الهولندي بهدف فني مذهل لنجمه أنيس حاج موسى، ليؤكد رفاق رياض محرز جاهزيتهم الفنية والبدنية وقدرتهم على مقارعة كبار القارة العجوز، وهو ما عكسه الحماس الكبير لدى المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
المغرب، السعودية، مصر وقطر.. استقرار ونتائج متفاوته
أما بقية المنتخبات العربية فقد شهدت مبارياتها تفاوتاً في النتائج؛ حيث قدم المنتخب المغربي، صاحب الإنجاز التاريخي في نسخة 2022، أداءً متوازناً بتعادله الأخير مع النرويج وفوزه العريض على مدغشقر. وفي معسكر المنتخب السعودي، تباينت النتائج بين الخسارة أمام الإكوادور والانتصار على بورتوريكو، بينما واجه المنتخب القطري اختبارات صعبة أمام أيرلندا والسلفادور.
فيما خاض المنتخب المصري مواجهتين قويتين أمام البرازيل وروسيا، مختتماً مرحلة التحضير بآمال كبيرة.
تُختتم الجولات الودية اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء، لتضع اللمسات الأخيرة على تشكيلات المنتخبات الثمانية، في انتظار انطلاق نسخة 2026 التي تحمل في طياتها طموحات جماهيرية واسعة، بانتظار كتابة فصل جديد من الإنجازات العربية في تاريخ كرة القدم العالمية.
















