الأخضر يكسر حاجز الـ177 يوماً في الفوز الأول لدونيس

بمعنويات مرتفعة وخطوات ثابتة، نجح المنتخب الوطني السعودي في كسر “عقدة” النتائج السلبية التي لازمته لأشهر، محققاً فوزاً عريضاً على نظيره البورتوريكي بثلاثية نظيفة فجر اليوم السبت، في ختام التحضيرات النهائية لغمار منافسات كأس العالم 2026.

هذا الانتصار لا يمثل مجرد نتيجة إيجابية في مباراة ودية فحسب، بل يحمل دلالات استراتيجية ومعنوية بالغة الأهمية؛ كونه الفوز الأول للأخضر منذ 177 يوماً، وتحديداً منذ 11 ديسمبر الماضي، منهياً بذلك سلسلة قاسية من أربع هزائم متتالية فرضت حالة من الترقب والقلق في الأوساط الرياضية.

دونيس يفك الشفرة ويستعيد الثقة
تذوق المدير الفني اليوناني، جورجيوس دونيس، طعم انتصاره الأول على رأس الجهاز الفني للمنتخب السعودي بعد أسبوع حافل بالضغوطات الفنية والإعلامية. وقد دخل الأخضر مواجهة بورتوريكو بعزيمة مضاعفة لتصحيح المسار وإعادة ترتيب الأوراق، وهو ما تجسد في الأداء الهجومي المنظم والروح الجماعية التي أظهرها اللاعبون داخل أرضية الملعب، ليمنح هذا الفوز المدرب دونيس وجماهير الكرة السعودية دفعة كبيرة من الثقة قبل الدخول في المعترك المونديالي.

طي صفحة الماضي وإعادة التوازن
يأتي هذا التفوق ليمحو ذكريات فترة عصيبة عاشها المنتخب خلال الأشهر الستة الماضية، والتي شهدت تعثرات متتالية بدأت بثلاث هزائم في ختام حقبة المدرب السابق؛ حيث كانت البداية أمام الأردن في كأس العرب، تلتها خسارتان وديتان أمام مصر وصربيا. ولم تكن انطلاقة دونيس سهلة، إذ اصطدمت بخسارة أولى أمام الإكوادور الأسبوع الماضي، مما جعل مباراة بورتوريكو مفترق طرق حقيقياً للفريق.

بوابة نحو المونديال
نجحت ثلاثية بورتوريكو في إغلاق ملف التعثرات تماماً، مبددةً المخاوف التي كانت تحيط بجاهزية العناصر الفنية. ويعد هذا الانتصار نقطة ارتكاز يعتمد عليها دونيس في وضع اللمسات النهائية على التشكيلة الأساسية، متسلحاً بروح معنوية عالية يبني عليها آمال الشارع الرياضي، الذي ينتظر ظهوراً مشرفاً يليق باسم المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2026.

47