سجل بدايات المنتخب السعودي في كأس العالم.. بين مرارة البدايات وبريق التاريخ

يستعد المنتخب الوطني السعودي لتدشين رحلته الجديدة في نهائيات كأس العالم 2026، حيث يتأهب لمواجهة منتخب أوروغواي في مستهل مشواره بالبطولة، متسلحاً برغبة قوية في تحقيق انطلاقة إيجابية تعزز من حظوظه في المنافسة على التأهل للأدوار الإقصائية، وتضيف فصلاً جديداً لسجله في المحافل الدولية.

وعلى مر التاريخ، شكلت المباراة الافتتاحية للمنتخب السعودي في المونديال محطة فاصلة، اتسمت بتباين النتائج منذ الظهور الأول في الولايات المتحدة عام 1994. ففي تلك النسخة التاريخية، أظهر “الأخضر” وجهاً مشرفاً أمام هولندا رغم الخسارة بهدفين مقابل هدف، وهي المشاركة التي انتهت ببلوغ الدور ثمن النهائي كأبرز إنجاز مونديالي للمنتخب.

وفي نسخة فرنسا 1998، استهل المنتخب مشواره بخسارة ضيقة أمام الدنمارك بهدف نظيف، تلتها في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان بداية قاسية تمثلت في هزيمة كبيرة أمام ألمانيا. ومع مونديال ألمانيا 2006، سجل المنتخب السعودي أول نقطة افتتاحية في تاريخه بعد تعادل مثير وممتع أمام تونس بنتيجة 2-2.

وعقب غياب طويل، عاد المنتخب في نسخة روسيا 2018، لكنه اصطدم بقوة أصحاب الأرض في المباراة الافتتاحية التي انتهت بخسارة ثقيلة بخماسية نظيفة. وفي المقابل، تظل نسخة قطر 2022 العلامة الفارقة في تاريخ “الأخضر”، حيث سجل المنتخب انتصاراً تاريخياً وعالمياً أمام الأرجنتين بنتيجة 2-1، في مباراة وُصفت بأنها واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ بطولات كأس العالم، خاصة وأن المنتخب الأرجنتيني استكمل مسيرته حينها نحو منصة التتويج باللقب.

واليوم، ومع اقتراب صافرة البداية أمام أوروغواي، تعقد الجماهير السعودية آمالاً كبيرة على كتيبة المنتخب في استحضار روح “مونديال قطر” وتكرار سيناريو الانطلاقة المميزة، طامحين في كتابة صفحة جديدة من التاريخ الكروي تعكس التطور الكبير والروح القتالية التي يتمتع بها المنتخب في المواجهات الكبرى.

47