بعد ثلاثية القادسية.. هل يفقد النصر بوصلة اللقب في الأمتار الأخيرة؟

شهدت الجولة الحادية والثلاثون من دوري روشن للمحترفين تحولاً دراماتيكياً في مسار المنافسة على اللقب، بعد سقوط نادي النصر في فخ الهزيمة أمام مستضيفه القادسية بنتيجة (3-1)، في اللقاء الذي جمعهما مساء الأحد على ملعب الأمير سعود بن جلوي بالخبر، ليتجمد رصيد المتصدر عند 79 نقطة.

سيناريو السقوط المفاجئ
بدأ أصحاب الأرض اللقاء بضغط عالٍ أثمر عن هدف مبكر سجله محمد أبو الشامات في الدقيقة 24، وسط ارتباك واضح في الدفاع النصراوي. ورغم عودة الضيوف للمباراة بهدف التعادل عن طريق البرتغالي جواو فيليكس في الدقيقة 39، إلا أن الشوط الثاني شهد تفوقاً بدنياً وتكتيكياً كاملاً لفريق القادسية.

واستغل لاعبو القادسية المساحات في الخطوط الخلفية للنصر، ليضيف مصعب الجوير الهدف الثاني، قبل أن يحسم المكسيكي خوليان كينيونيس المواجهة بالهدف الثالث. هذا الفوز رفع رصيد القادسية إلى 68 نقطة، معززاً موقعه في المربع الذهبي، بينما وجه ضربة موجعة لطموحات النصر في حسم اللقب مبكراً.

الهلال يتربص بالقمة
أحيت هذه النتيجة آمال نادي الهلال في العودة للمنافسة بقوة؛ حيث استثمر “الوصيف” فوزه الأخير ليقلص الفارق الحالي إلى 5 نقاط. وتكمن الخطورة الحقيقية على الصدارة النصراوية في امتلاك الهلال لمباراة مؤجلة ضد الخليج، وفي حال فوزه بها سيصبح الفارق بين القطبين نقطتين فقط، مما يجعل اللقب مهدداً بالضياع في أي لحظة.

طريق الحسم: مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين
دخلت المسابقة مرحلة “حبس الأنفاس”، حيث تنتظر القطبين رحلة شاقة فيما تبقى من عمر المسابقة. النصر سيكون أمام اختبارات معقدة تبدأ بمواجهة الشباب يوم 7 مايو، ثم الصدام التاريخي والمفصلي أمام الهلال في 12 مايو، قبل ختام مشواره أمام ضمك يوم 21 مايو.

وفي المقابل، يدخل الهلال سلسلة من اللقاءات الحاسمة بدءاً بمواجهة الخليج يوم 5 مايو، ثم لقاء القمة المنتظر أمام النصر، يليه مواجهة نيوم والختام أمام الفيحاء.

ويرى المحللون أن الضغط الذهني انتقل الآن إلى معسكر النصر، الذي أصبح مطالباً بتجنب أي تعثر جديد، في حين يعيش الهلال حالة من الزخم المعنوي لاقتناص الصدارة، مما يجعل الدوري مرهوناً بشكل مطلق بقدرة كل فريق على الحفاظ على هدوئه في الأمتار الأخيرة.

47