محمد الشهراني يكتب: الوعد صلبوخ

محمد الشهرانيكما هي عادة الكبار الواثقين من أنفسهم ومن قدرات لاعبيهم يفضلون الصمت عن الثرثرة أتى رد الأمير الراقي فهد بن خالد على تصريحات رئيس الشباب داخل الملعب بفوز مستحق واكتفى بعد المباراة بإطلاق مقولة الوعد صلبوخ وهذا الاختيار اللفظي وبعناية له أكثر من دلالة واضحة يفهمها الشبابيون أكثر من غيرهم، فالقضية ليست كما ألمح لها أحد الزملاء بأنها مجرد مقولة عابرة بقدر ما تحمل من معان مدفونة على طريقة نوابغ الشعر ورئيس الأهلي هو خير من يعبر بالشعر عن سعادته في مثل هذه الظروف، فقد كان الوعد مكة وحضر الأهلي وغاب الشباب وتأجل الموعد إلى صلبوخ فهل يحضر الشباب أم أنه سيطبق عليهم لائحة إزعاج واستفزاز الكبار وما يهم جمهور الملكي وبحسب ما أعرفه كشاهد على العصر بأن التفكير في مباراة الجيش بدأ مع صافرة مرعي العواجي والذي وصفته بعض الصحف بالرائع في لقاء الذهاب وأنا أتفق معهم الى حد كبير لولا أنه أخفق في احتساب ضربة جزاء لبرنو سيزار في آخر الشوط الأول وبعيداً عن لقاء الذهاب كنتيجة لم يكن أحد يستطيع أن يراهن عليها إلا أن الأهم بالنسبة للاعبي الأهلي هو تحقيق الفوز وكسب المعركة داخل الملعب فهي المعيار الحقيقي للتفوق والعمل الناجح وليست الهرطقة والبلطجة خارجه كما يحلو لإدارة الشباب تقمص تلك الادوار في كل مناسبة يكون طرفها الأهلي.

وقفات
ـ أنصفني مدرب الأهلي من نفسه ومن بعض الجماهير العاطفية في مباراة الشباب بعد إخراج تيسير الجاسم وهو تأكيد على تراجع أداء اللاعب في آخر أربع مواجهات ومع ذلك يشارك بشكل أساسي، وهذا ليس في مصلحة الفريق بل يجب أن يكون المعيار في المشاركة والتغيير هو المستوى وليس الأسماء.
ـ الانتصار الحقيقي بل والمكسب الأهم من المباراة هو تصريح الأمير فهد بعد نهاية المباراة عندما ذكر بأن النتيجة غير مطمئنة وهذا يعني أن هناك ثقافة إداري بدأت تتشكل مع تراكم الخبرة ومع مرور الوقت ومعاصرة التجارب.
ـ يقول أحد الزملاء بأن الشباب إذا لم يفز على الأهلي وفي هذه الظروف فمتى يفوز وبدوري أختلف مع هذا الطرح فهي كرة قدم لا تؤمن بواقع فهذا هو الاتحاد قد يصل الى النهائي ويحقق البطولة.
ـ قد تنجح إدارة ابن مساعد في تعويض سامي الجابر عن آخر عقوده الاحترافية عندما كان لاعبا وذلك بعقد أكبر كمدرب ولكنها ستدمر علاقة أعضاء الشرف والمتضرر في كلتا الحالتين هو الهلال.
ـ عبد الكريم الجاسر نطق بنصف الحقيقة عندما اختزل جمهور الهلال وشعبيته في شخصية جحا الأسطورية ورغم حالة الغضب الذي جابت المنتديات وصفحات التواصل الاجتماعي إلا أن الادارة التزمت الصمت فهل تخشى من ردة الفعل من الجاسر في حال أجبر على كشف النصف الآخر من الحقيقة.

مقال للكاتب محمد لدنه الشهراني في جريدة الرياضي

17