أوجاع نور.. أحزان عبدالغني
عبدالعزيز النهدي

عبدالعزيز النهدي

◄ ليست معجزة كروية أن يتقدم حسين عبدالغني أرتال المؤيدين المطالبين بتعاقد النصر مع محمد نور.. ولا حتى عجيبة في أعين العجائب.
◄ إن الذي يجمع القائدين الكبيرين يغلب ويفوق كل الذي فرقهما.. بحجم ما تنافسا عبر السنين.. بعدد ما ركلا الكرة.. وعدد ما تنازعاها.. بقدر شعبيتهما.. بعظمة قيمتهما الفنية.. وإخلاصهما الذي ما جاء قبله ولا بعده.. كان الحب وكان النقاء وكانت الألفة.
◄ مشهد مختلف.. أقرب ما يكون إلى درس نادر يروي ويحكي لنا عن نبل حقيقي يسكن هذه اللعبة.. ويسكن في صدور أهلها الأوفياء.
◄ اختلفت فصول النهاية.. تشابهت فصول الوجع.. وأحد لم يعرف مرارة الألم الذي كابده محمد نور من ظلم ذوي القربى.. أكثر من الفتى الذهبي.. وأحد لم يستشعر حرقة تلك الدموع التي ألقت بنفسها من على مقلتي عبدالغني يوم حيّرته أبواب العودة.. أكثر من القوة العاشرة.. وكأنها ضريبة التضحيات القديمة.. أو عقوبة العشق الذي لا يموت.
◄ أيها العالميان: اكتبا قصائد الشمس المتأخرة.. انثرا الأشواق في طرقات الذهب.. ازرعا بذور الفرح في قلب التاريخ الأصفر.. الحب في النصر ليس صنوانه حب.. الوفاء فيه لا تحيط به سهام قسوة.. لا تترصد به طبخات انكار.

نقلاً عن النادي

21