«بليز».. رفقاً بالعواجيز!!

فوزي خياطمنذ أكثر من ثلاث سنوات كانت مطالبات الكثيرين من النقاد فتح باب الإحلال بالنسبة لفريق كرة القدم الاتحادي بعد أن أصبح نصف الفريق على الأقل يعاني من تقدم السن وبالتالي فاللاعبون دون مستوى خدمة الفريق بالشكل المطلوب..
وكنت أنا مع المتحمسين لمطلب التجديد في الخارطة الاتحادية.. وضرورة الأخذ بمبدأ إحلال الشباب بدلا من العواجيز على مراحل حتى لا تؤثر على الفريق ونتائجه.. لكن هذه المطالبات المتتالية ــ آنذاك ــ قوبلت بالرفض من الإعلام الاتحادي.. ومن الاتحاديين أنفسهم.. بأسلوب حاد وساخر من كلمة (عواجيز) وظلوا جميعهم يطالبون باستمرار كل لاعبي الاتحاد مؤكدين أنهم قادرون على الاستمرار.. والتألق.. والنجومية..
وكانت القناعة لدى المراقبين أبداً بضرورة الأخذ بأسلوب إحلال اللاعبين الواعدين من أجل تجديد شرايين الفريق الاتحادي ودعم النبض ليكون قادراً على تأهيل العطاء بالكفاءة والاقتدار.. وحتى لا يصل الفريق لوقت يكون فيه معظم لاعبيه خارج الخدمة كما هو حاصل منذ السنوات الأخيرة وسيضطر الفريق عندها إلى التغيير الجماعي وبذلك يختل توازنه وقد يحتاج إلى وقت طويل جداً للنهوض من جديد..
وهذا ما حدث لفريق الوحدة العريق عندما كان يعتمد إبان تدريب الكابتن حسن سلطان رحمه الله على (11) لاعبا فقط محرزاً معهم كأس الملك عام 1386هـ من أمام فريق الاتفاق في النهائي.. واستمر دون تطعيم الفريق بالقدرات الشابة الواعدة حتى جاء الوقت الذي تجمد فيه عطاء 80 % من لاعبي الفريق فاضطروا إلى الإتيان بالشباب حديثي التجربة وزجوا بهم بالجملة فانتكس مستوى الفريق وظل متدهوراً زمناً طويلا ولم يعد لمستواه الذهبي حتى الآن..
وهذا ما سيحدث الآن للفريق الاتحادي؛ فالاستغناء عن سبعة من الأساسيين دفعة واحدة سيقود الفريق إلى فقدان توازنه.. والاستمرار فترة طويلة حتى يستعيد مستواه وقدرته.. ومن أجل اختصار هذه الفترة لابد من الاختيار الممتاز جداً للمحترفين الأجانب ليسهموا في وقوف الفريق على قدميه والعودة إلى الركض المؤمل..
ولو أن الاتحاديين وإعلامهم قبلوا بفكرة حقن الفريق الاتحادي بالدماء الجديدة.. والكفاءات الشابة.. أولا بأول لتجنبوا المصير الحرج.. والمقلق.. والمؤلم.. الذي يعيشه النادي اليوم.
وهذا درس بليغ يجب أن تعيه الأندية كلها وتأخذ الهلال والأهلي كمثال رائع لتجديد الدماء.. والاعتماد على الشباب.. والواعدين بعيداً عن التشبث بالعواجيز حتى يحين موعد رحيلهم القسري.. أو التورط في استقبال رجيع الأندية من المنتهية صلاحيتهم.. أو اختيار الأجانب من أبو ريالين!!
والآن.. بعد أن وقع الفأس في الرأس.. قبلوا جميعا بفكرة استبعاد العواجيز ولكنهم يقولون: بليز.. رفقاً بالعواجيز!!
ستار
•• المحصلة النهائية لقرارات الاتحاد.. قبول قرارات الإدارة.. ورفض التوقيت لإصدار القرارات.. وأسلوب التنفيذ! والاختلاف كما ترون ليس كبيراً!
•• الأستاذ أيمن عبدالغفار أحد رجالات الأهلي الأوفياء.. صاحب ابتسامة ناصعة.. وقلب أبيض.. وكلمة طيبة.. قطعاً هو رمانة النادي الملكي.. يعمل في صمت.. وحرص وحماسة..
•• الصحيح أن النادي الأهلي الملكي هو الأسبق في تأسيس وفاء النادي للاعبيه المتميزين بإقامة مهرجانات اعتزال كبرى.. ومازال الأهلي هو الأكثر مبادرة في هذا الجانب على عكس ما يدعيه البعض!

نقلاً عن عكاظ

14