برنامج كورة يواصل استخفافه ببطولة الخليج ويتخندق في نفق الأندية

كورة-تركيعلى غير العادة خطى برنامج كورة خطوات للوراء في تعاطيه مع الشأن الرياضي وتحول البرنامج الناجح نسبياً إلى منبر أندية على حساب المنتخب.
ولم يقدم البرنامج وعبر مقدمه تركي العجمة تفسيرا لهذا التحول من برنامج داعم للمنتخب الوطني ووجه مشرق يعكس احتفال الوطن بضيوفه من دول الخليج إلى طرح ناقم ومستفز.
وإلى وقت قريب كان البرنامج يدعم المنتخب الوطني عبر الحملات والاغاني الوطنية واناشيد المنتخب ويركز على الايجابيات تاركاً النبش في قبور الماضي لبرامج اخرى عرفت بالبكاء والنحيب على مستصغر الاخطاء قبل كبيرها.
واليوم والسعودية الوطن الكبير والشقيقة الكبرى لدول الخليج تحتفل وتنتظر كرنفالاً رياضياً وبدلا من تلاحم الاعلام واظهار الاصطفاف الوطني خلف اتحادنا ولجانه ومنتخبنا في مهتمنا بالاستضافة والتنظيم والبحث عن تحقيق اللقب نجد تركي العجمه يميل الى الطرح الساخر من التنظيم ويلمح إلى كوارث وطوام تحدث دون ان يفصح عنها!!
ولم يتوقف العجمة عند التلميح بهذه الكوارث على حد قوله ولكنه مارس نوع من التهكم على الاتحاد السعودي واللجان المنظمة بطريقة غير منطقية وان شئتم غير مهنية.
وعلى سبيل المثال انتقد وتهكم وسخر من تعويذة البطولة وهي النمر العربي ورغم صحة نقده وعدم جودة تلك الرسمة إلا أن اللجنة المنظمة الغتها قبل شهرين تقريباً واكتفت بالشعار الرسمي وهو مجسم كأس الخليج ملفوف بالعلم السعودي الاخضر.
وهذا يدل على ان البرنامج لم يكن متابع لما يحدث بل انه يبحث عن أخطاء حتى ينتقدها ويتمم بالآهات المصطنعة.
ومن المآخذ على البطولة في نظر كورة غياب مظاهر الاستقبال والاحتفاء بالضيوف ورغم ان اللجنة المنظمة قدمت ترحيب مختلف بالعرضة السعودية للبعثات الخليجية إلا ان البرنامج تجاهل ذلك.
لقد قدمت اللجنة المنظمة ممثلة بالرئاسة والاتحاد عمل جبار وتبدو الرياض في أتم الاستعداد للحدث الخليجي ولايزال بعض الاعلاميين ينتقد عدم الاهتمام بالبطولة وهو بنفسه يتحدث قبل يومين من انطلاقها عن دوري ابطال آسيا ويناقش تنافس الهلال والنصر ويستفسر ماذا لو التقى الفريقان في دور حاسم من البطولة في النسخة المقبلة!!
أننا اليوم في خضم بطولة غالية وتجمع اخوي رائع لا ينقصه سوى منح البطولة وهجها المطلوب ودعمها بالشكل المهني المناسب وتأجيل السلبيات والملاحظات حتى ننتهي من واجب الضيافة والاستضافة.
وبعدها لدينا الوقت الطويل لجلد الذات وممارسة الرقص على الجراح والتشكيك والتلميع كل على هواه.
لقد ابتهل برنامج كورة لله بالشكر على عدم تنظيم السعودية لكأس آسيا وحكموا على بطولة الخليج بالفشل بل واستبعدوا المنتخب السعودي من المنافسة على اللقب في طرح ظاهره النقد وباطنه الاحباط والله وحده يعلم اسبابه واهدافه.
وفي الوقت الذي تتسابق القنوات إلى تغطية البطولة بأفضل صورة حتى تلك البرامج الموغلة في أخبار الاندية ظل برنامج كورة يتباكى على حزن لم يحدث بعد، ولا نعلم هل ستستمر بكائياته حتى نهاية البطولة أم أن معسكرات الأندية واخبار الانتقالات أهم واجدى من تغطية بطولة تستضيفها المملكة على بعد امتار من مقر البرنامج.

17