أحمد الشمراني : كلنا سيدني.. كلنا أولسان!!

احمد الشمراني* الارتباك الحاصل في الوسط الرياضي سببه إعلام متعصب وجمهور متشنج وأندية تردد دون مبالاة نفسي نفسي، ومستعدة من أجل مصالحها أن تفعل المستحيل للحصول على حقوقها وحقوق غيرها.

* يقول أحد الطيبين: نحن على مشارف مرحلة جديدة من الوعي الرياضي، دون أن يحدد عن أي وعي يتحدث.
* الهلال وصل للنهائي الآسيوي وضاقت وسائل الإعلام باحتفالات وأغان وتصريحات وشعر، فقال لي هلالي متزن: هذا من جعل جماهير الأندية الأخرى تصطف ضد الهلال.
* من حق الهلال علينا أن ندعمه ونقف معه لكن ليس لدرجة أن نترك الحدث ونذهب للتأليب عليه بالإسقاط على الآخرين.
* كل هذا يحدث والهلال لم يحقق البطولة، فكيف لو توج بها؟ أخشى لحظتها أن يجن جنون الإعلاميين ويتحولوا في لحظة انفلات المشاعر إلى شتامين باسم الفرح وهذه مشكلتهم وليس مشكلة الهلال.
* الهدوء طيب والثقل طيب وليس بالضرورة أن تكونوا «صح» وكل الناس «غلط» وليس بالضرورة أن تفرض على الآخرين أجنداتك ومشاعرك بالقوة.
* ثمة تساؤلات تطرح اليوم: هل وجد الأهلي من المؤسسة الرياضية حينما وصل لنهائي آسيا هذا الدعم وهذه التنازلات؟ طبعا لا، بل كان الإعلام ضده ولجان رفضت تأجيل بعض المباريات مكتفية بمباراة الاتحاد التي تحول تأجيلها إلى سوط جلد به الأهلي ومازال يجلد في وقت قدمت للهلال والاتحاد مباريات وأجلت للهلال أخرى وهذا حقه، لكن سؤالي: لماذا الأهلي فقط تم الاصطفاف ضده من قوم هم الآن من قدموا للهلال كل هذه التسهيلات التي لست ضدها بقدر ما أطلب مساواة الآخرين به حتى تكون هناك عدالة.
* نحن في زمن تنويري كل أخطائنا فيه تحت المجهر وكل تجاوزاتنا فيه تحسب علينا ولهذا يجب أن نهدأ كثيرا وأن نبحث عن العدالة لرياضتنا ومن القائمين على إدارتها بدلا من أن نركز على جانب ونترك ما بعده للريح، للمطر، للعصافير.
* كلنا أبناء وطن واحد ولا يمكن أن نقيس وطنية أي شخص من خلال ناد فاز وناد خسر، فهذه من التوافه التي يفترض أن ننأى بأنفسنا عنها ونتعامل مع الرياضة كرياضة بعيدا عن شعارات ترفع وقت الحاجة ومن خلال قلة هم اليوم من أجج الساحة الرياضية وباعد بين أهلها الحقيقين.
* «كلنا أولسان» عبارة ترددت كثيرا حينما وصل الأهلي لنهائي آسيا، واليوم «كلنا سيدني» تردد وترفع على مسمع من كل الرياضيين ضد الهلال، ولم نستغرب ذلك لأن المثل الجنوبي يقول «من قدم السبت يلقى الأحد» ولكن لماذا باتت رياضتنا بيئة متعصبة جدا جدا.
* السطر الأخير.. في مثل هذا اليوم كان يجمعنا العيد بمن نحب، وفي هذا اليوم ستأتي الذكريات بما يدعونا إلى القول كل عام وأحزاننا بخير.
* للعيد في قريتي بهجة لم أعشها منذ سنوات، فجدة سكنتنا قبل أن نسكنها.

عن عكاظ

19