عبدالقادر يكتب عن “الأخضر” والذات الهلالي العام

تختلف مقاييس التعاطي مع نتائج المنتخب “أي منتخب” دون تحديد لجغرافيا المكان الذي ينتمي إليه حسب أهمية المناسبة، سواء كانت ودية أو رسمية، ومَن المنتخب المنافس الذي يقابله، وتوقيت المقابلة إن كانت في بداية تحضير أو في نهايته، ومدى جاهزيته واكتمال صفوفه ومدى قناعة العمل الذي يؤديه.

هذا هو المنطق في التقييم، إلا عندنا وفي شارعنا الرياضي فإن التقييم ومعرفة نتائج النجاح والفشل تختصر في كم لاعب من نادي الناقد والمشجع يلعب في صفوف المنتخب. المسألة ببساطة هي البحث عن محاصصة بين اللاعبين داخل صفوف المنتخب، ولذلك نجد في كل تشكيل للأخضر جمهور مختلف عن الآخر، فإن كان عدد لاعبي الهلال هم الأكثر وجودا في القائمة الرئيسة فإن سهام النقد وعدم الرضا تأتي من الجانب النصراوي والعكس صحيح، وقس على ذلك بين الأهلاويين والاتحاديين.

عملية المحاصصة وتوزيع النسب بالتساوي بين الأندية لتشكيل المنتخب هي محرك البحث عن مقاييس النجاح والفشل؛ لأن قناعة الناقد والمشجع للاعبي الفريق الخصم تنتقل من الأندية إلى المنتخب، ولا يوجد فصل بين الحالتين ومن هذه النقطة تبدأ عملية التقييم.

قبل ودية أستراليا وأثناءها وبعدها، لم يخرج رأي منصف يقول لنا أين يقف المنتخب وفي أي طريق يسير.

كل ما حدث كان مجرد بحث عن نسبة أكبر من لاعبي الفريق المفضل داخل أرض الميدان. المشكلة ليست مرتبطة بودية أستراليا ولكنها حالة عامة، ولها تراكمات تعاقبت معها أجيال، وبقي الحال كما هو، الكل يبحث عن نصيب الأسد من تركة المنتخب. ولهذا تحضر الوطنية وتغيب حسب الميول والألوان وعدد من يرتدون القمصان من لاعبي الفريق، وليست حسب الكفاءة والقدرة والرضا بعمل المدرب.

فواصل

ـ صراع الشرق والغرب على لقب النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا، ستكون بشكل أكبر لأحد المتأهلين من غرب القارة الهلال أو العين. خروج جوانزو المفاجئ وتواضع مستوى متأهلي الشرق الأسترالي والكوري يعزز هذا التفاؤل بشكل كبير.

ـ اعترف عمر المهنا في أكثر من مكان بأن زوري الهلال كان يستحق الطرد في وقت مبكر في لقاء الأهلي. هذا الاعتراف كنت أتمنى أن يقابله اعتراف آخر بأن إصراره على بقاء العمري يتجول بصافرته بين الملاعب هو خطأ أكبر وأشد فداحة.

ـ حتى الآن ماتزال لجنة “الربيش” تلتزم الصمت تجاه عنتريات لاعبي الهلال أمام الأهلي. اجتمعت وأوقفت لاعبا من الشعلة لخطأ تكرر ثلاث مرات في لقاء الأهلي والهلال. لن أدخل في تفاصيل أكثر ولكن أتمنى ألا نصادق مع من يقول: إنها سنوات الذات الهلالي العام.

مقالة للكاتب حسن عبدالقادر عن جريدة الوطن

17