العواد يكتب: الهلال مهزوم.. مهزوم!

“أقسم بالله أن الهلال فريق سعودي.. وسلامتكم”
بداية الحكاية.. بداية قصة لا تنتهي من الأعذار والانهزامية.. لا أحد في العالم يجيد لعب دور الضحية مثلنا.. فنحن دائماً مظلومون والكل يتربص بنا.. هناك يد خفية تعبث بحياتنا في الظلام.. لدينا بدل العذر “مية” وبدل الاثبات ثلاثة آلاف.. فنحن الوحيدون الذين تضربنا العين في الصباح والمساء.. ونحن من بين البشر الذين يُطبخ لنا السحر مع الغداء.. نتنفس الأعذار كالهواء.. نفكر في الأعذار أكثر من النجاح.. لو فكرنا في النجاح لما احتجنا للأعذار.. لم أسمع ناجحاً يتعذر.
ولكن الأعذار لا تناسب الهلال.. ضيقه عليه ملابس الضحية.. دور مبتذل لا يناسب البطل.. الموسيقى الحزينة وقصائد البكاء لا تليق بمحتكر البطولات.. ليست نغمتكم.. فلا تضحكوا على أنفسكم.
كيف وصل الهلال لرقم 15 على العالم؟
لم يحقق الهلال رقم الثنيان على العالم بالأعذار.. حققه بالبطولات والعمل الجبار.. اتركوا الأعذار لأهل الأعذار.. نادي الحكام.. نادي اللجان.. نادي الصحافة والدلال.. والنتيجة مزيد من البطولات للهلال.
خطوة واحدة على الكأس.. خطوة واحدة ويُكتب تاريخ جديد للهلال.. بطولة سابعة لسيد آسيا.. لن يذكر التاريخ تصريح المعيبد ولا قرار لوبيز ولا كلام الإعلام.. ما سيبقى هو نتيجة العين مع الهلال.
غير متفائل بتغريدة القائد وتفاعل الجماهير مع ما قال.. تغريدة تعكس حالة الشتات والتشتت وقلة التركيز التي لن تنفع أمام العين.. في هذه المباراة بالذات يحتاج اللاعبون لكل ذرة تركيز.. يحتاجون للقتالية والروح.. في مباراة الأهلي افتقدوا للتركيز.
ناصر كنت خارج المباراة لأسباب لا يعلمها إلا الله.. (معصب).. متوتر.. بالتأكيد لن تسجل.. لم أجد مبرراً لحالة السرحان التي تعيشها.. لو كنت مراهقاً لقلت عاشق سرحان.. في مباراتي السد أضعت فرصاً سهلة لا يهدرها هداف مثلك.. في مباراة أستراليا واصلت التوهان.. ما تحتاجه أمام العين هو التركيز.. كلما خرجت عن جو المباراة انظر لمرمى العين.. فهذا هدفك الوحيد.
نواف ستكون المباراة مباراتك إذا كنت تريد.. في مباراة الأهلي كنت علينا بخيل.. لم تستخدم من مهاراتك إلا القليل.. عزلت نفسك عن الفريق.. بقيت بعيداً عن المرمى ولا تدخل الصندوق.. تفاعل أكثر.. تحرر من الخط وادخل للوسط.. بادر وتحرك في المساحات فلديك ما يساعد الهلال في هذه المباراة ويزيد.
لن يفوز الهلال على العين.. لا أحد يستطيع هزيمة العين.. فالعين علينا حق.

مقالة للكاتب تركي العواد عن جريدة الرياضية

19