الشيخي: العبث بأماكن ومواعيد المباريات يضعف المسابقات

ليس في صالح منافساتنا إن أردنا لها شيئاً من العدالة والمساواة ما تقوم به الأندية في بعض الأحيان من تقديم طلبات رسمية لنقل بعض مبارياتها إما لمشاركة خارجية أو لغيرها من الاعتبارات والأسباب التي تدفع هذا التوجه كثيرة وأهمها أن مندوبي الأندية حضروا وشاركوا رابطة الأندية المحترفة ولجنة المسابقات قبل إصدار جدول مباريات دوري عبداللطيف جميل فلماذا حينها لم يقدموا ما يثبت تضررهم، وتعديل ملاعب ومواعيد لقاءاتهم الكروية وأضرب مثالاً هنا بنادي الهلال الذي لديه مشاركة آسيوية وجدول البطولة ومراحلها واضحة ومجدولة لديه ولدى غيره من الأندية مسبقًا ثم تفاجأت بطلبه نقل مباراة نجران للرياض فهل إدارة الهلال لم تكن تعلم مواعيد مباريات الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال آسيا أم لم تتوقع الوصول لهذا الدور ؟ ثم أن مسألة تقدم أي نادٍ لنادٍ آخر للموافقة على نقل مباراة مقابل دخل المباراة والاستضافة ستضعف المنافسة وتكافؤ الفرص وستجعل مبارياتنا الرسمية أشبه بلقاءات ودية حبية قد لا يخسر فيها الفريق الذي وهبت له الهبات والدخل والاستضافة أكثر من ثلاث نقاط وهو أمر قد يعوضه في مباريات أخرى لكن من يعوض الأندية المتنافسة هذا التفاوت في الفرص ، ويجب هنا أن يتعامل اتحاد الكرة بحزم شديد مع مثل هذه الأمور حتى يوفر غطاء المنافسة الشريفة ويبعد أي مجال للتلاعب أو حتى التشكيك لأن مجرد التشكيك في نتائج مباريات سيحول العلاقة بين الأندية واتحاد الكرة إلى جحيم لا يطاق من الاتهامات وسيدفع الإعلام للعب دور محوري في إذكاء هذه العلاقة المفككة أصلاً جراء أخطاء التحكيم وغيرها من الأخطاء والقرارات التي لاشك أنها خدمت أندية وأعرضت عن أخرى لم يكن لها نفس الحظوة ونفس القدر من التفاعل ..

ـ لقد حان الوقت لأن تخضع مسابقاتنا ومبارياتنا وملاعبنا لبرمجة ثابتة لا تحتمل التقديم والتأخير ولا النقل بمقابل أو بلا مقابل مثل بقية المسابقات والبطولات في العالم فنحن لسنا من كوكب آخر حتى نخترع ونضع قوانين وأنظمة تخص بيئتنا ومسابقاتنا ، والجانب الأهم في هذه العلاقة هي الأندية حين يأتي النادي في بداية أو وسط الموسم يريد أن يملي ما يريد حسب رغباته ويشتكي من ضغط المباريات مع أن جميع مندوبي الأندية يعلمون قبل حضورهم جدولة الدوري كافة مشاركاتهم المقبلة وتواريخها وأماكنها فما الذي تغير ؟ وهل مثل هذه الإجراءات تأتي في سياق الدلائل التي تثبت ضعف الإدارة الرياضية في الأندية وعدم استطاعتها الإلمام الكامل بظروف مشاركاتها طوال موسم رياضي ؟

ـ توقعت قبل بداية مباريات دوري هذا العام أن تتسع رقعة المنافسة لتشمل الأندية الجماهيرية الكبيرة الأهلي والهلال والنصر والاتحاد ليأتي الشباب ليكون خامس هذه الأندية من خلال مؤشرات ومستويات قدمتها هذه الأندية في الجولات الثلاث الأولى فالشباب والنصر والاتحاد حازوا العلامة الكاملة بتسع نقاط ولم يبتعد عنهم الهلال كثيرًا حيث يتأخر بفارق نقطتين أما الأهلي فقد قدم مستويات ملفتة في مباراتيه أمام هجر والهلال واختل توازنه في الجولة الثانية أمام نجران ورغم نقاطه الخمس إلا أن المعطيات تؤكد أن الأهلي قادم للمنافسة حال علاج بعض الأخطاء في التعاقدات وأظن أن مصطفى الكبير والنيجيري إسحاق ليس بمقدورهما الإضافة الفنية المنتظرة للفريق الأهلاوي؛ لذا فإن استبدالهما بالبرازيلي (برونو سيزار) أو (إيرك) اللذين يملك الأهلي بطاقتيهما مع مهاجم برازيلي انتهازاً للفرص هو الحل الأفضل لاكتمال جاهزية الأهلي لتعود ذكريات فرقة الرعب لميادين الكرة ..

ـ لجنة الانضباط معنية كثيرًا بضبط حالات الخشونة والتجاوزات العنيفة في الملاعب التي لم تطالها قرارات حكام المباريات وما حدث في لقاء الهلال والأهلي الأخير لم يكن سوى حلقة من حلقات العنف الكروي الذي لم نكن ننتظره خاصة في مباريات الأقطاب الكبيرة التي يتسمر حولها عشاق الكرة وجماهير المستديرة والإسراع في إصدار العقوبات ربما يخفف وتيرة هذا العنف حتى الجماهير التي تمارس سلوكيات مؤذية للذوق العام يجب أن تطالها العقوبات فلا نريد عودة لمشاهد إشهار النقود أو الرقص والزغاريد وغيرها من التصرفات المرفوضة من جماهير الأندية بمختلف ميولها ..

مقالة للكاتب محمد الشيخي عن جريدة الرياضية

17