بتال القوس يكتب عن العنزي .. وماجد والنعيمة

في mbc pro sports، قال عبد الله العنزي حارس النصر كلاما مهما بُعيد نهاية مباراة فريقه أمام الخليج عن قضية عدم استدعائه إلى معسكر المنتخب الأول. لم يتهم الحارس الشاب أحدا، ولم يحاول إيجاد أعذار إنشائية لنفسه، بل واجه الحدث كما هو دون تجميل أو مخادعة للمتابعين بالتذاكي وإظهار اللامبالاة.

حارس عرين بطل الثنائية قال: “أنا لاعب محترف أحترم قرارات لوبيز كارو مدرب المنتخب السعودي، ولدي الاستعداد لفعل أي شيء من أجل الوصول إلى قائمة الفريق الوطني، أريد أن ألعب للمنتخب بأي طريقة ومن لديه وسيلة توصلني إلى شرف الدفاع عن ألوان المنتخب فأنا جاهز وسأفعلها، أرغب في خدمة بلادي عبر كرة القدم”.

لم يحاول العنزي في حديثه إلقاء اللوم على لوبيز أو الجهاز الإداري في المنتخب، ولم يسع إلى تأليب مدرج فريقه ومن سار في ركابه من النقاد على الإسباني كارو، بل أعطاه ما يستحق من الاحترام المنبعث من احترافية مهنية، حين قال: “ربما مستواي لا يعجب لوبيز ولذلك سأجتهد في التمارين أكثر”.

كل ما قاله العنزي أعلاه رغم جماله، إلا أنه يصدر أحيانا من بعض اللاعبين، فلا مجال للاحتفاء به، وكأنه فتح جديد في الخطاب الإعلامي لنجوم الكرة السعودية، لكن الجديد في كلمات الحارس الشاب، كان الجزء الأخير الذي أضاء به بعض الزوايا المطفأة في نفوس النشء المحب لكرة القدم وهو يقول: أي لاعب لا يملك الطموح في تمثيل منتخب بلاده ليس لاعب كرة قدم حقيقيا”.

.. في كلمات العنزي الأخيرة قيمة كبيرة يفترض أن يعززها النجوم الرياضيون في نفوس متابعيهم، وخاصة من صغار السن، قيمة كبيرة تعيد الاهتمام بالفريق الوطني وأهمية تمثيله والدفاع عن ألوانه في مسيرة اللاعب.

أي لاعب مهما بلغت نجوميته المحلية سيكون تاريخه ناقصا ما لم يتوج بمسيرة دولية.

والشيء بالشيء يذكر، يقول الجنرال صالح النعيمة: رغم أني قائد المنتخب سنوات، إلا أن سماع اسمي يُتلى في كل قائمة للمنتخب كان يشعرني بالفخر، وكأني انضم للفريق الوطني للمرة الأولى”، فيما يقول الهداف التاريخي للمنتخب ماجد عبد الله: “كنا نستمع إلى قائمة المنتخب عبر الراديو وكأننا ننتظر أسماءنا في قبول الجامعة والكليات”.

نحتاج من نجومنا الرياضيين دائما، إلى الإشارة إلى الشرف الرفيع الذي يخلعه تمثيل فريق البلاد على مسيراتهم الرياضية، ونحتاج إلى تعزيز ذلك في نفوس المتابعين خاصة من صغار السن الذين بدأ بعضهم يكتب عن الفريق الوطني بسخرية لاذعة وكراهية أفرزها غياب التوعية الوطنية التي يجب أن يشارك فيها نجوم الكرة أنفسهم.

جميل من العنزي أن يشير إلى ذلك وهو المستبعد من المنتخب. جميل منه أن ذهب إلى الاضطلاع بالمسؤولية العامة. دون أن يجنح إلى الانتصار لذاته فقط، وهو الذي كان يمكن أن يفعل ذلك مستندا على تصريح مستندا على تصريحات سلمان القريني مدير المنتخب السابق إبان القضية السابقة لإثبات أنه كان على صواب وأن لوبيز أخطأ في تصريحاته الأخيرة، ولكنه قطع دابر كل ذلك بتصريح واع وجميل يحمل رسالة مهمة لكل المتابعين.

مقالة للكاتب بتال القوس عن جريدة الاقتصادية

7