حمّاد الحربي يكتب : سامي.. بين نقيضين!

يبالغ بعض الهلاليين ويقع في الغلو والتطرف عندما يكون الحديث عن سامي الجابر، أو بمجرد رؤيته على الشاشة في لقطة عابرة، وهو الأمر ذاته الذي يقع فيه كارهو سامي وأعداؤه والمتربصون به والذين يسعون بكل ما يملكون من امكانات بإثارة الشكوك والقلاقل حوله..!
وطرفا النقيض هنا هما أبعد ما يكونا عن لغة العقل، فالغلو في حب سامي أو كرهه هو ابتعاد صريح عن المنطق والعقلانية.. فسامي لم يفعل شيئا يستحق هذا الكره والحقد الدفين سوى أنه قام بمهامه وأعماله مع الهلال والمنتخب على أكمل وجه.. ولديه تاريخه العريض والممتد والمترع بالإنجازات والبطولات والأرقام القياسية.. ولم يقم بأي شيء أكثر من هذا.. فلم يعتد ولم يسب ولم يشتم طوال تاريخه.. بل يمكن وصف مشواره الرياضي بالنظيف الذي خلا من أي أمور غير رياضية مثلما وقع بها غيره من اللاعبين.. سامي استطاع أن يكون لاعبا متوفقا ومتميزا.. هذا كل ما فعله.. ولا أظن أنه بذلك اقترف ذنبا أو قام بخطأ يستحق عليه كل هذا التربص والحقد الدفين الذي يتقافز من حروف البعض بشكل فاضح.
أيضا أولئك الذين غلو في حب سامي وتطرفوا في طرق الدفاع عنه.. أظنهم وقعوا أيضا في أخطاء ساهمت في تعزيز كراهيته عند الآخرين بسبب حماسهم واندفاعهم واقصائهم لكل منتقديه.. فعندما يأتي شخص اليوم ويقول إن الهلال أصبح لديه مدرب واثق يتعامل مع المباريات بهدوء ومنطقية.. يظنون أنه بهذا الكلام يعادي سامي ويسقط صوبه.. بينما الواقع والمنطق يقول إننا نحب سامي كثيرا كلاعب خدم ناديه ووطنه.. غير ذلك لا تنتظروا منا التطبيل له على كل شيء يقوم به حتى وهو خارج أسوار الهلال.. سامي له شخصيته المستقلة التي أظنها لا ترضى بأن يقدسها البعض بهذا الشكل المستفز للجميع.. أقول ذلك وأنا لم أر لاعبا بعد سامي يملأ العين لكنني لن أكون بوقا أدافع عنه في كل صغيرة وكبيرة..!

عن الرياضي

16