هلال يقول: القروني غدا «حيا أو ميتا»

يدرك المدرب السعودي (خالد القروني) أن تدريب فريق كبير وجماهيري كالاتحاد، هو أمر ليس بالسهل؛ لأن الجماهير تطالبه بالفوز في كل المباريات، وأن أي خسارة أو تعثر للفريق سيكون هو السبب في نظرهم.

السؤال: ما هي البطولات التي وضعها الاتحاديون كأهداف رئيسية هذا الموسم؟ أعتقد من وجهة نظري أن بطولة كأس آسيا هي أول وأهم الأهداف.

ولهذا.. عندما فكرت الإدارة الاتحادية بالتعاقد مع القروني كانت بالتأكيد على يقين كامل بأن الرجل يملك من الامكانيات والفكر ما يؤهله لتحقيق أهدافهم.

إذن، لماذا عندما يفوز الاتحاد يكون القروني أفضل مدرب، وعندما يخسر يصبح الأسوأ ويطالبون بإقالته، ويصفون فكره التدريبي بالضعيف.. هل هذا عدل؟! وهل هناك مدرب لا يخسر؟!

القروني مدرب وهو بشر ليس معصوما من الخطأ، وله أفكاره وقناعاته وتكتيكه قد ينجح وقد لا ينجح، حاله حال أي مدرب في العالم ولا عيب في ذلك.

تعودنا من غالبية الجماهير أن تضع تشكيل فريقها بمبدأ العاطفة، ولكن المدرب يضعه حسب معطيات المباراة، وهو الأقرب والعارف بإمكانيات لاعبيه.

كمثال سريع في مباراة (اتلتيكو مدريد والريال) والتي فاز بها اتليتكو بالسوبر، كانت الجماهير تطالب بإشراك دي ماريا، بينما انشلوتي خرج ليقول إن استبعاده فني لعدم الحاجة له بالمباراة.

هل نصدق أن يبعد لاعب مثل (دي ماريا) بحجة عدم الحاجة إليه وهو اللاعب المؤثر ولكن بالنهاية هي قناعة مدرب، وهو الأدرى بما يعمل وماذا يريد ان يعمل.

اختيار الطريقة والتشكيل المناسب، وتوظيف اللاعبين بالملعب، هو امر يخص المدرب، لكن الأهم من هذا كله هم اللاعبون؛ لأنهم من ينفذون الطريقة ونجاحها يتوقف عليهم.

على الاتحاديين أن يثقوا في مدربهم وبفريقهم ولاعبيهم، ويتفاءلوا وبدلا من ان ينتقدوا، عليهم المساندة، وألا يحبطوا من خسارة، فالخسارة ليست كارثة، والاتحاد كبير وقادر أن يعود بالاياب.

في ظل إقامة المباراة بدون (الجماهير) اعتقد ان وضع الاتحاد سوف يزداد صعوبة؛ كونه يفقد أهم وأكبر أسلحته المعنوية المؤثرة القادرة على تحفيز اللاعبين، ولكن عودنا لاعبو الاتحاد ان يظهروا بالأوقات الصعبة.

قد يكون ممثل الوطن (الزعيم الهلالي) أكثر تفاؤلا؛ لخروجه بنتيجة ايجابية بملعبه، ولكن لن تكون مباراته غدا أمام السد بالدوحة سهلة، لكن فرصته أكبر بالتأهل.

أخيرا..

كل الأمنيات لممثلي الوطن (الهلال والاتحاد) بالتأهل غدا، وأتمنى إذا لم يتأهل الاتحاد -لا قدر الله- ألا تطالب الجماهير برأس القروني حيا أو ميتا، فكما هو يعمل، الآخرون يعملون.

مقالة للكاتب سمير هلال في جريدة اليوم

16