السلمي يكتب: النصر في خطر

علي السلمياستشاطت الجماهير النصراوية غضبا وأبدت قلقا غير مسبوق عقب تلقي فريقها خسارتين متتاليتين أمام جاريه الهلال والشباب تواليا، واستقبال مرماه ستة أهداف لم يستقبلها في 11 مباراة متتالية منذ بداية الدوري، وهاتين الخسارتين ما هما إلا جرس إنذار للخطر الذي بدأ يُحدق بالفريق لاسيما وأن الخسارة الأولى هزت صدارته وحرمته فرصة التتويج بلقب الدوري مبكرا، والثانية أخرجته من بطولة كأس الملك.
وبلا شك أنني كغيري ألتمس لهذه الجماهير الوفية والعاشقة العذر، لا لأن الفريق خسر، إذ إنه لا يوجد فريق في العالم فوق الخسارة، ولا يوجد فريق لا يُقهر، ولكن الكيفية التي خسر بها، من خلال أخطاء فنية متكررة في مباراتين متتاليتين، تجعلنا ننادي بضرورة التوقف حتى توضع النقاط على الحروف.
فالمدرب الأوروجواني كارينيو الذي لا نشكك في العمل الذي قام به، ولا يمكن أن نتجاهل النقلة النوعية التي أحدثها في الفريق فنيا ومعنويا منذ الموسم الماضي، وتصدر على إثرها دوري هذا العام بعد سنين عجاف، وقاده للفوز بلقب كأس ولي العهد بعد غياب دام 30 عاما، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أنه فوق النقد، فعندما يقدم عملا نموذجيا يجب علينا أن نُشيد به وعندما يقدم العكس من حقه علينا أن ننتقده ونوضح تلك الأخطاء.
ففي آخر مباراتين ارتكب كارينيو أخطاء بالجملة، ومن تلك الأخطاء إصراره العجيب على إشراك المدافع محمد عيد الذي تعودنا منه ارتكاب الأخطاء البدائية التي يدفع الفريق ثمنها دائما، فهو إما أن يسجل في مرماه بالخطأ أو يسهل طريق مهاجم الفريق المنافس للوصول لمرمى فريقه بسبب سوء التغطية وانعدام التركيز، مع أن المدرب لديه خيارات تتمثل في إشراك المدافع الواعد جمعان الدوسري الذي قدم نفسه كما ينبغي.
ومن تلك الأخطاء أيضا تمسكه باللاعب عوض خميس رغم تراجع مستواه بشكل كبير وإصراره على إشراكه على حساب نجوم من العيار الثقيل أمثال الجزائري دلهوم ومحمد نور وعبده عطيف وخالد الزيلعي، والأخيرين لم نشاهدهما في جل مباريات الفريق هذا الموسم، فضلا عن التوظيف الخاطئ لبعض لاعبي الوسط.
وهذه الأخطاء البسيطة في ظاهرها، قد تؤدي بالفريق إلى دفع الثمن باهظا، وقد تنسف مجهود موسم بأكمله وتكلفه بطولة الدوري التي باتت على بُعد مرمى حجر من خزائنه، ما لم يصوب كارينيو أخطاءه الفنية ويستشعر اللاعبون المسؤولية ويستعيدوا روحهم القتالية في المباريات المتبقية، وتتدارك إدارة النادي الوضع وتعمل على تهيئة اللاعبين معنويا ونفسيا قبل الدخول في المرحلة الخطرة التي لا تحتمل الخطأ ولا تقبل التفريط.

مقال للكاتب علي السلمي- اليوم

14