محمد بن داخل الحربي.. لماذا الحمدان بالذات؟

ما يحدث في “خليجي 27” لا يطمئن أبداً!
بطولة تُقام على أرضنا، والجمهور ينتظر، ويوم السبت لدينا مباراة ثقيلة ومفصلية أمام عُمان. المفترض أن نكون جميعاً خلف “الأخضر” بقلب واحد وراية واحدة، لكن ما حدث بعد مباراة الكويت يقول عكس ذلك تماماً.

باختصار.. المنتخب كله في الافتتاح كان يحتاج إلى عمل؛ فالوسط يحتاج إلى ربط، والدفاع يحتاج إلى تركيز، والهجوم يحتاج إلى حلول.

ومع ذلك.. فلماذا ذهب بعضهم إلى عبد الله الحمدان وحده؟ ولماذا أصبح كل الحديث محصوراً فيه؟

سأقولها لكم بصراحة ودون تجميل: لأنه محسوب على نادٍ.. فقط!

دعونا نكون صادقين مع أنفسنا؛ الحمدان لا يُستهدف لأنه سيئ مع المنتخب، بل يُستهدف لأنه يلعب لنادٍ لا يحبه الطرف الآخر. ولو كان يلبس قميصاً آخر، لكان أول محلل يهاجمه اليوم هو نفسه من يقول عنه: “مهاجم محطة ممتاز يخدم أفكار دونيس”.

المشكلة أن بعض محللينا خلعوا قميص “الأخضر” ولبسوا قميص أنديتهم في الاستوديو، فأصبحوا يحللون بميولهم لا بعقولهم، وأصبح لدينا قانون غريب وعجيب في إعلامنا:

لاعبنا.. حتى لو كان ضائعاً، ندافع عنه.

لاعب الغريم.. حتى لو قاتل في الملعب، نهاجمه.

هل هذا حب للمنتخب؟ والله إنه هدم للمنتخب!

المدرب دونيس اختار هذه الأسماء وهو يعرف كيف يوظفها، واختار الحمدان لأنه يريد مهاجماً يلتحم، ويحجز، ويربط الوسط بالهجوم.
تريد أن تنتقد دونيس؟ انتقده.
تريد أن تقول إن الخطة لا تناسبنا؟ قلها، فهذا حقك كمحلل.
وحتى لو لم يظهر الحمدان بالمستوى المأمول، فإن انتقاده بهذا الأسلوب مرفوض نهائياً.

أما أن تتحول المسألة إلى حملة يومية على لاعب يمثل وطنك، وقبل مباراة مصيرية يوم السبت.. فهذا ليس نقداً، هذا “كسر للمجداف”. البطولات لا تذهب لمن صوته عالٍ في الاستوديو وهو يهاجم لاعبيه، بل تذهب لمن يحمي لاعبيه حتى وهم في أسوأ حالاتهم.

يوم السبت، سيدخل الحمدان إلى الملعب وهو يلبس شعار “الأخضر”، لا شعار ناديه. وإذا دخل مهزوزاً بسبب كلامنا، فلا تلوموا دونيس ولا تلوموا الحمدان.. لوموا أنفسكم.

45