
استقر الاتحاد التونسي لكرة القدم على تغيير بوصلته الفنية بعد المشاركة المخيبة للآمال في بطولة كأس العالم 2026، حيث قرر الاتحاد التوجه نحو تعيين مدير فني وطني لقيادة “نسور قرطاج” في المرحلة المقبلة، رافضاً خيار الاستعانة بمدرب أجنبي في الوقت الراهن.
ويسعى الاتحاد إلى التعاقد مع اسم يمتلك دراية واسعة بكواليس الكرة المحلية وخبرة كافية في التعامل مع خصوصية اللاعب التونسي والاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، على أن يتم الإعلان عن هوية المدرب الجديد خلال الأيام القليلة القادمة.
كأس العالم: سيناريو التخبط والخروج الحزين
لم تفلح محاولات إنقاذ المشاركة التونسية في المونديال، حتى بعد الإجراء الاستثنائي بتغيير الجهاز الفني في منتصف البطولة. فقد بدأت الحملة بتفاؤل كبير استند إلى أداء دفاعي صلب خلال التصفيات، لكن الواقع في البطولة كان مغايراً تماماً، حيث تحولت الرحلة إلى سلسلة من الإخفاقات بدأت بخسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في المباراة الافتتاحية.
هذا التدهور أدى إلى إقالة المدرب صبري اللاموشي عقب المباراة الأولى وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد، إلا أن التغيير لم يأتِ بالنتائج المرجوة. تلت ذلك هزيمة قاسية أخرى أمام اليابان برباعية نظيفة، وصفها رينارد بأنها جعلته يشعر “بالخجل”، قبل أن يختتم المنتخب مشواره بخسارة ثالثة أمام هولندا بنتيجة 3-1.
رقم قياسي سلبي
سجل المنتخب التونسي رقماً قياسياً سلبياً في تاريخ كأس العالم، حيث استقبلت شباكه 12 هدفاً خلال مباريات دور المجموعات، وهو الرقم الأعلى الذي تستقبله شباك منتخب واحد في نسخة واحدة من البطولة، متجاوزاً الرقم السابق المسجل باسم كوستاريكا في نسخة 2022 (11 هدفاً).
وعقب الوداع المر للبطولة، اعترف رينارد بوضوح قائلاً: “لم نكن على المستوى المطلوب. لسنا في مستوى هذه البطولة، وهذا أمر واضح لا يقبل النقاش”، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب وقفة تحليلية شاملة من الاتحاد التونسي لتصحيح المسار.
















