
حالة من الترقب والقلق سادت معسكر المنتخب الأرجنتيني، الذي يواصل رحلة الدفاع عن لقبه العالمي، عقب الأنباء التي تم تداولها بشأن تعرض خورخي ميسي، والد قائد المنتخب، لأزمة صحية مفاجئة.
وسرعان ما تحولت هذه الأنباء إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع أسرة النجم ليونيل ميسي للخروج عن صمتها وإصدار بيان رسمي يضع النقاط على الحروف ويوضح ملابسات الموقف.
بيان العائلة: الحالة مستقرة ونرفض التجاوزات
في محاولة لقطع الطريق على الشائعات، أكد البيان الصادر عن عائلة ميسي أن خورخي يتلقى الرعاية الطبية اللازمة في أحد مستشفيات الأرجنتين، مشيراً إلى أن وضعه الصحي يشهد تطوراً إيجابياً ومطمئناً.
وفي سياق متصل، أعربت العائلة عن استيائها البالغ من تعامل بعض الأطراف مع هذه المحنة العائلية، مشددة على ضرورة التحلي بالإنسانية والمسؤولية في نقل الأخبار.
وأوضحت العائلة أن أي معلومات حول الحالة الصحية لخورخي لن تكون موثوقة ما لم تصدر بشكل مباشر وحصري من أفراد العائلة المقربين، مطالبة باحترام خصوصيتهم في هذه الظروف الحرجة.
الأب والوكيل.. رفيق درب “البرغوث”
يمثل خورخي هوراسيو ميسي أكثر من مجرد أب بالنسبة لليونيل؛ فهو رفيق الرحلة منذ الخطوات الأولى في أكاديمية “لاماسيا” عام 2000، والمشرف الأول على مسيرته المهنية منذ تصعيده للفريق الأول لبرشلونة في 2004.
لم تقتصر علاقة خورخي بابنه على الجانب العائلي، بل كان حجر الأساس في نجاح الأسطورة الأرجنتينية؛ فمن عامل بسيط في مصنع للصلب، تحول إلى وكيل أعمال محنك وفّر لابنه الحماية من ضغوط الشهرة والصفقات المعقدة.
ولعل المحطة الأبرز في هذا الدور التضحوي كانت حينما اكتشف إصابة ليونيل بنقص هرمون النمو، حيث لم يدخر جهداً في تأمين العلاج الباهظ، وصولاً إلى اتخاذ قرار الانتقال التاريخي إلى إسبانيا.
وعلى مدار سنوات طويلة، ظل خورخي “الدرع الواقي” لابنه، حاضراً في كل الأزمات المفصلية، سواء خلال لحظات الإصابات القاسية، أو في أوقات التغيير الصعبة، مثل قرار الرحيل المؤثر عن برشلونة في 2021.
واليوم، يتطلع محبو الأرجنتين واللاعب إلى تجاوز الأب لهذه الأزمة الصحية، ليعود لمساندة ابنه في تحدي المونديال الجديد.
















