مشروع “الكرة الذهبية”.. كيف يسعى الهلال لتغيير خارطة كرة القدم العالمية؟

تسود حالة من الترقب في الأوساط الرياضية العالمية، عقب التقارير التي كشفت عن مساعٍ جادة من قبل نادي الهلال للتعاقد مع النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي، مهاجم باريس سان جيرمان، والمتوج مؤخراً بجائزتي “الكرة الذهبية” و”ذا بيست”. وتأتي هذه الأنباء لتضع المشهد الرياضي أمام مرحلة مفصلية، في ظل تصريحات سابقة للأمير الوليد بن طلال حول “عاصفة” قادمة في سوق الانتقالات، ستعيد صياغة موازين القوى الكروية.

ويُنظر إلى ديمبيلي، البالغ من العمر 29 عاماً، باعتباره الخيار الاستراتيجي الأمثل لقيادة حقبة الهلال الجديدة في مرحلة ما بعد الخصخصة. فإدارة النادي تهدف إلى استقطاب اسم يجمع بين الثقل الفني والوهج الجماهيري، مع التركيز على لاعب في أوج عطائه البدني والفني، ليكون حجر الزاوية في بناء مشروع رياضي طويل الأمد، مبتعدة بذلك عن سياسة التعاقد مع النجوم الذين يقتربون من ختام مسيرتهم الاحترافية.

فنيّاً، يمتلك ديمبيلي مزيجاً نادراً من المهارات التكتيكية؛ فهو لاعب “شامل” لا يكتفي بإبداعه الهجومي الفتاك في صناعة وتسجيل الأهداف، بل يمتد تأثيره إلى الأدوار الدفاعية والضغط العالي، مما يمنح الفريق توازناً استثنائياً. هذا النضج الكروي اقترن بتحول لافت في شخصية اللاعب، الذي بات يمثل نموذجاً في الانضباط الاحترافي داخل الملعب وخارجه، وهو ما يبحث عنه الجهاز الفني لتعزيز شخصية “البطل” في غرفة الملابس.

ولا يقف طموح الهلال عند مجرد استقطاب حامل الكرة الذهبية، بل يتجاوز ذلك إلى تحدٍ تاريخي يتمثل في جعل ديمبيلي أول لاعب يترشح ويفوز بهذه الجائزة المرموقة وهو يرتدي قميص نادٍ آسيوي وعربي. هذا المستهدف الرياضي لا يخدم الهلال فحسب، بل يعزز مكانة دوري روشن كوجهة أولى لصفوة النجوم العالميين، ويثبت للعالم أن التنافس على الألقاب الفردية الكبرى لم يعد حكراً على القارة العجوز، بل بات ممكناً من قلب العاصمة الرياض.

47