رئيس تحت الطلب!
محمد الشيخ

محمد الشيخ

مع دخول نهاية فترة الاتحاد السعودي لكرة القدم مرحلة العد التنازلي إذ سيغلق الرئيس الحالي أحمد عيد ورفاقه الباب من خلفهم في ديسمبر المقبل لا يبدو سباق المنافسة على كرسي الرئاسة، كما كان في بداية العام حيث يكاد يخلو المضمار من كل الأسماء إلا في حارتين حيث يتنافس فيهما الدكتور عادل عزت وسلمان المالك.

في مطلع العام غصت وسائل الإعلام بأسماء كثيرة فمنهم من طلب تمرير اسمه كبالون اختبار عبر أصدقاء ومقربين، ومنهم من أعلن رسمياً استعداده للدخول في حلبة المنافسة، وآخرون وجدوا أن الزج بأسمائهم سيكسبهم بريقاً إعلامياً ولو لفترة وجيزة من باب “حشر مع الناس عيد”، فوقفنا على أسماء بمكانة الأميرين محمد بن فيصل، وتركي بن خالد، وتابعنا حراك آخرين كمحمد النويصر، ومحمد المسحل، وأحمد الخميس، وطلال آل الشيخ، ورصدنا جدية واضحة من عادل عزت وسلمان المالك، وقفزنا سريعاً على أسماء مثل جاسم الحربي وعبدالعزيز الخالد وسليمان الصقير.

المشهد اليوم يكاد يستفرد به المالك وعزت وإن كان النويصر لا يزال بين حين وآخر يقوم بتشغيل جهاز البارومتر الخاص به لقياس أجواء المنافسة لكن لا يبدو أنه يملك من المعطيات ما يمكنه من الدخول فيها، وبالتالي فإن المشهد سيضيق أكثر بالمالك وعزت مع وصول العد التنازلي إلى نقطة الصفر ما لم يقفز على المشهد اسم آخر يبعثر أوراقهما؛ خصوصاً وأن الطامعين في المنصب كثر والكل يريد أن يحرك سفنه باتجاه المرسى الأخير.

الراصد بشكل دقيق للمشهد يعرف جيداً أن عادل عزت وسلمان المالك قطعا شوطاً مهماً في ترتيب ملفهما الانتخابي، وكل واحد منهما يحمل أوراق اعتماد قوية في ملفه، فعزت الذي ينشط في مجال التسويق والاستثمار والذي ترك نجاحاً باهراً في عمله كمدير تنفيذي لشركة عبداللطيف جميل الراعية للدوري السعودي لا يزال اسمه لا يمثل ثقلاً في سوق الكرة السعودية على الأقل من الناحية الشعبية غير أن استناده على دعم رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالله بن مساعد يقوي موقفه، وفي قبالته يحظى سلمان المالك اليوم بعلاقات مهمة في الوسط الرياضي وهو الذي أطل على المشهد الرياضي قبل أربعة أعوام حينما رعت الشركة التي يديرها دوري الدرجة الأولى، وتبدأ تلك العلاقة في ناديي النصر والحزم اللذين يحمل عضويتهما الشرفية وبعض الملفات الهامة فيهما وتتمدد تلك العلاقة لأندية كثيرة في دوري المحترفين والدوريات الأخرى.

المالك وعزت لم يكونا حتى وقت قريب في دائرة الضوء على الأقل بأن يكونا مرشحين للجلوس على أهم كرسي في كرة القدم السعودية لكن يبدو أن الحظ قد فتح لهما ذراعيه؛ لكن ورقة الحظ وحدها لا يمكن الرهان عليها حيث ينبغي عليهما تقوية ملفهما الانتخابي بالكثير من الأوراق الأخرى، وليست أوراق البرنامج الانتخابي ما أعنيه فقط، فكلنا نعرف أن هذه الأوراق في اللعبة الانتخابية غالباً ما تكون أرخص من أوراق الساندويتش ولا ننسى هنا برنامج أحمد عيد.

أهم ورقة في سباق الانتخابات – في ظني- وأكاد أجزم عليها هي ورقة الأعضاء أو القائمة الانتخابية، التي ستتكون من 10 أعضاء بالإضافة إلى الرئيس، والأهم من بين أولئك الأعضاء هم الأربعة الذين سيختارهم الرئيس بمسمى المديرين التنفيذيين والذين لن يخوضوا العملية الانتخابية، وهو ما يجب أن يعيه المرشحون، لأن الاعتماد في الاختيار على اسم الرئيس وبرنامجه الانتخابي ولعبة صراعات الأندية سيكون بمثابة استنساخ لفشل التجربة الانتخابية الأولى، وبالتالي فشل المشروع الجديد قبل أن يبدأ.

7