حمدان يسأل عيد: أين خطة العمل؟

كتبت في مقال سابق أن الاتحاد الياباني وضع خطتين قصيرة مدتها عشر سنوات وطويلة مدتها أربعون سنة لتطوير كرة القدم، وشرحت تفاصيل الخطتين.

اليوم أطالب الاتحاد السعودي لوضع خطة مدتها سنة واحدة فقط للإعداد لكأس أمم آسيا 2015، فليس من المنطق أن نصمت بهذا الشكل، فحتى اللحظة لم يتحدد الموعد النهائي لانطلاق دورة الخليج التي تستضيفها المملكة قبل بطولة أمم آسيا بشهرين في شكل من أشكال الفوضى الفنية والإدارية لكافة اتحادات دول المجلس، وإلا كيف تلعب بطولة إقليمية مثيرة قبل بطولة مهمة قارية بشهرين!!.

ولم تعلن خطة الإعداد لبطولة أمم آسيا، ولم أر ترتيبات لمباريات قوية في أيام الفيفا المحددة لعام 2014، والتي تعطي يومين في سبتمبر ومثلهما في أكتوبر وثالثة في نوفمبر، ما يعني أن هناك أربعة أيام مؤكدة للاتحاد السعودي لترتيب مباريات قوية من الآن لشهري سبتمبر وأكتوبر على اعتبار أن يومي الفيفا في نوفمبر قد يتداخلان مع أيام دورة الخليج في الرياض.

في كل الاتحادات الكروية المتطورة الأمور تدار باستراتيجيات وبرامج وخطط واضحة ونحن للأسف ننتظر حتى اللحظة الأخيرة لنقرر ما سوف نفعله؟!!.

أعرف أن الاتحاد السعودي لديه كثير من الصعوبات، لكنه اليوم اتحاد منتخب ويستطيع وضع أجندة واضحة للسنوات الأربع التي يملكها، مضى منها حتى الآن عام وشهران، ولا يزال هناك كثير من الأعمال التي تحتاج عملا دؤوبا وجهدا لإكمالها.

في نفس السياق، وعلى صعيد آخر فإن ما حدث لمنتخب المملكة تحت 22 سنة وصيف أمم آسيا الأولى محزن جدا، ويدعو الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم لطلب عقد اجتماع غير عادي لمناقشة ما حدث لهذا المنتخب الذي لم يجد دعما من اتحاد الكرة، وظل مدربه خالد القروني والجهاز الإداري يترجون الأندية لمشاركة بعض لاعبيها في صورة مخجلة للتعامل مع منتخب الوطن.

كان الأجدى أن يقوم اتحاد الكرة بدوره، ويفرض قوته إما بتفريغ اللاعبين للمدرب أو إيقاف الدوري حتى انتهاء البطولة في مسقط، ومن هنا فإن الجمعية العمومية مطالبة بممارسة دورها في التحقيق فيما حدث ومساءلة مجلس الإدارة حتى تكون العملية الانتخابية مكتملة ولا تكون شكلية فقط في إجراء انتخابات دون متابعة وممارسة الدور الحقيقي للجمعية العمومية كمصدر للتشريع والمتابعة والمحاسبة لمجلس الإدارة.

أخيرا..

يلتقي مساء السبت المقبل قطبا الكرة النصر والهلال في نهائي مختلف، فالنصر اليوم أكثر جاهزية فنية لتحقيق اللقب المهم من شقيقه الهلال، وإن كان الهلال لديه التجربة الكبيرة في مثل هذه المباريات لفوزه بها ست مرات متتالية.

المباراة ستكون متعة حقيقية وستلقي بظلالها حتما على سباق المنافسة على لقب بطولة الدوري وعلى أشياء أخرى كثيرة في الفريقين.

مقالة للكاتب علي حمدان عن جريدة الوطن

104