المسحل يبرر خروج منتخب الناشئين عبر بيان وينفي إقالة باخشوين

أصدر مدير المنتخبات السعودية محمد المسحل بياناً صحفياً نشره على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر, كشف خلاله أسباب الخروج المخيب لمنتخب الناشئين من كأس أمم آسيا التي تجري منافساتها حالياً في إيران. وقال المسحل:

عندما تم تكوين هذا المنتخب ، (قبل إنشاء إدارة المنتخبات وتطبيق نهجها الحالي) لم يكن دوري الناشئين وقتها يخدم الفئة العمرية مواليد ١٩٩٦م، أي أن لاعبي هذا المنتخب لم يكن لهم أصلاً منافسة داخلية تصقلهم وتزيد قوتهم التنافسية مثلما هو الأمر في جميع المنتخبات الأخرى التي تنافسو معها، أو حتى المنتخبات السعودية الأخرى. لذلك، فإن خيارات الجهاز الفني في البحث والاختيار للاعبين ضعيفة ومحدودة جداً.

تم تكوين هذا المنتخب بداية ٢٠١١م عن طريق اتفاق مع وزارة التربية والتعليم، وشارك بكأس الخليج للناشئين تحت إشراف الجهاز الفني لمنتخب الناشئين. وقد تم اختيار بعضاَ من اللاعبين ممن لم يلتحقو بأية من الأندية بعد، ومع ذلك قام الجهاز الفني بخوض المنافسات، بالرغم من التفاصيل التالية:

انجازات مبكرة

شارك المنتخب بالبطولة العربية للناشئين بجدة بالجهاز الفني الحالي واللاعبين الحاليين وفاز بكأس البطولة!

وشارك بعدها بشهر بكأس الخليج للناشئين بقطر وفاز أيضاً بكأس البطولة.

حكاية الاحتجاج

شارك بعدها بشهر بتصفيات آسيا التمهيدية في نيبال المؤهلة لنهائيات كأس آسيا للناشئين في إيران، وبالرغم من تأهله للنهائيات، فقد تعرض المنتخب لظلم تنظيمي كبير حيث تم الاحتجاج على أعمار خمسة من لاعبي المنتخب السوري الذي كان في نفس مجموعة منتخبنا، حيث كان لكبر أعمارهم (الذي كان واضحاً على تركيباتهم الجسمانية وباقي صفاتهم) تأثير كبير اتضح بفارق آدائهم في منافسة مخصصة للاعبين ذوي أعمار لا تتعدّى ١٥ سنة، بل وأثبتنا للمنظمين أن منتخب سوريا الشقيق آنذاك، كان لديه لاعبين يشاركون بالفريق الأول مع انديتهم بالدوري السوري (فئة فريق أول)، وتم تقديمهم للجنة المنظمة بخطابات رسمية وحسب الأنظمة.

وفوجئنا وقتها بقيام اللجنة المعنية بتجاهل حقنا بنتيجة مباراتنا مع المنتخب السوري والذي من شأنه أن يضعنا في المركز الأوّل، أنّهم قاموا بإقحام قضية احتجاج أخرى في مجموعة أخرى، ليستطيعو من خلالها ضمان بقاء المنتخبين السوري كمتصدّر، وتأهيل المنتخب السعودي كأفضل ثالث في المجموعة، ممّا وضع منتخبنا في المستوى الثالث عند إجراء القرعة، وأدّى لوجودنا مع ثلاثة من أقوى منتخبات آسيا للناشين، إن لم تكن الأقوى على الإطلاق!

كبار القارة

هنا نوضح لمحة بسيطة عن استراتيجية تجهيز وتأهيل المنتخبات التي وقعت معنا في نفس المجموعة:

اولاً منتخب اليابان تم تجهيزه ببرنامج فنّي استغرق حوالي 8 سنوات، منذ أن كان اللاعبين في فرق البراعم عن طريق أكاديميات متخصصة بعضها في اليابان وبعضها في البرازيل وبعض دول أوروبا مثل أسبانيا وهولندا.

ثانياً منتخب كوريا الجنوبيه عملت على منتخبها ببرنامج شبيه لما عملت عليه اليابان.

ثالثا كوريا الشمالية (حاملة لقب آسيا للناشئين بل والشباب!)، بالرغم من غموض برامجهم، إلا أن النتائج تعطي مدلول جودة العمل لديهم، بالرغم من تحفظنا الكبير على أعمار لاعبيها، حيث أنه أمر غير مستغرب عليهم لمواقف سابقة لجميع المشاركات السنية.

صعوبات فنية

من اليوم الأول بل وخلال الاعداد والتجهيز للمشاركة بنهائيات كأس آسيا للناشئين، كان المدير الفني للمنتخب الكابتن عمر باخشوين يرفع تقاريره بالصعوبات الفنية التي تعترض عمله، سواء من حيث نقص بعض المراكز أو من حيث عدم وجود مسابقة لهذه الفئة السنية ممّا يعد أساس للبحث عن لاعبين! حيث كان دوري الناشئين وقتها يخدم فئة مواليد 95م, وكان من ضمنهم خمسة لاعبين فقط من مواليد 96م، يشاركون أنديتهم بذلك الدوري والبقية تم اختيارهم باجتهادات الجهاز الفني الذاتية!

وهذا بكل تأكيد يعني أن اللاعبين كانت تنقصهم كثافة الاحتكاك والخبرة، لعدم خوضهم لمباريات المنافسات المحلية (مقارنة بمنافسيهم في الدول الأخرى)، ومع ذلك، أحرزوا بطولات على مستوى الخليج والعرب، ولكن خوضهم لنهائيات كأس آسيا، أمام منتخبات بالقوة والتجهيز والإعداد والخبرة المذكورة أعلاه، تملك قوة وسرعه وتكتيك أعلى بكثير ممّا يفترض أن يمتلكه لاعبينا لمعرفتنا التامة بتفاصيل وظروف إعدادهم.

غياب الاندية الجماهيرية

الحقيقة، نحن عملنا على تفادي موضوع تسخير المنافسات المحلية لخدمة أجندات منتخباتنا السنية في منافستها لكي لا نقع في مثل هذا الإشكال مستقبلا، ولجنة المسابقات أبدت تجاوب كبير معنا، وذلك لمصلحة المنتخبات السعودية أولاً وأخيراً. وهذ الأمر يحتاج برمجة لعشر سنوات مقبلة على الأقل! ويبقى على الأندية أن تتجاوب لذلك وتشارك ببطولات البراعم المقررة من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم (حيث أن العام الماضي سجّل غياب بعض الأندية الجماهيرية عن بطولة دوري البراعم!)

ضغوطات غير كافية

فالأندية عليها استقطاب أجهزة فنية ذات خبرة ومستوى عالي في تنشئة البراعم، وهي تعد أهم مرحلة في التأسيس والتكوين لجميع الرياضيين، ولا سيما لاعبي كرة القدم. وإدارة المنتخبات في بدايتها أدركت الإشكالية التي سيمر بها منتخب 96م، وبادرت مباشرة بتكوين منتخب 98م من العام الماضي منذ استلامها مهامها كإدارة وتم إشراكه ببطولات في البرتغال وإسبانيا، ومهرجان آسيوي وآخر خليجي بالدوحة والبحرين، مع أنّنا ندرك وبكل صراحة أن هذا غير كاف لتجهيز منتخب ناشئ قوي وجاهز للتصفيات الآسيويه ٢٠١٣م للناشئين، وذلك لعدم وجود دوري مستقل لهذه الفئة، يمكن للاعب أن يتطور من خلالها، وأن تصقل موهبته. أما الاكتفاء ببطولة البراعم التي تم استحداثها العام الماضي بضغط من إدارة المنتخبات، فلن تكون كافية على الاطلاق، لأنها تلعب بنظام المناطق، ويغيب عنها للأسف كثير من الأندية، وسنقوم برفع هذا الأمر بكل جدية لرابطة الأندية عن طريق رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.

الحلول المقترحة

تم التلميح لبعض الحلول في الشرح أعلاه ، ولكن من ضمن الحلول المطروحة في حالة عدم تعاون الأندية بالشكل الكافي لإيجاد مسابقة لخدمة الفئات المعنية سواء في مسابقات للناشئين أو للبراعم للموسم الحالي وما يليه، ما يلي:

– سحب مواليد ٩٨م، (وهو منتخب الناشئين المقبل) بمعسكر دائم (غالباً في الرياض) وتسجيلهم بمدارس خاصة ومتابعتهم فنيا وإداريا من خلال برنامج عالي الجودة، مع تنظيم بطولات داخلية وخارجية.

ايضاً سيتم بدء الاهتمام بمواليد 2000م، (وهو منتخب الناشئين بعد المقبل ) منذ العام الماضي، أي منذ تم إنشاء الادارة، وعُمل لهم معسكرات داخليه ومشاركات خارجية بالبطولة الخليجيه في البحرين وبأسبانيا وهم من سيلعبون التصفيات الآسيويه للناشئين ٢٠١٥م. ولذلك، قمنا بالتنسيق مع لجنة المسابقات بعمل دوري الناشئين عام ٢٠١٤م لهذه الفئة.

إضافة لذلك، تقدمنا لاستضافة منافسات مجموعة غرب آسيا للبراعم مواليد ٢٠٠٠، ٢٠٠١م في نسختها الأولى.

رواية باخشوين

بالنسبة للكابتن عمر باخشوين، ومطالبات البعض بإقالته وإعفاءه، وغيرها من مطالبات أحترمها وأستغربها، أود (بالاضافة لما ذكر عنه من عمل وتضحيات أعلاه) أن أذكّر بأنّه:

– ساهم بحصول منتخبنا الأولمبي ٢٠٠٨م بكأس الخليج للمنتخبات الأولمبية كمساعد مدرب للكابتن القدير ناصر الجوهر.

– الكابتن عمر باخشوين كُلف بمنتخب الشباب خلفا لنيلسون البرازيلي عام ٢٠٠٩م، وقدم جهداً كبيراً بمعسكرات في جميع مناطق المملكة، وهو منتخبنا مواليد ١٩٩١م، (منتخبنا تحت 22 حالياً) حيث بعد أن تم تشكيل المنتخب من ١٥٠ لاعب شملت جميع مناطق المملكة، وتم اختيار أفضل العناصر بعد جهد كبير وعمل مضن من الكابتن عمر وجهازه الفني، قام بدوره بتسليم هذا المنتخب للكابتن خالد القروني ليكمل مشوار العمل لهذه الفئة وليتأهل بهم بنجاح لكأس العالم للشباب في كولمبيا العام الماضي، حيث قدّم هذا المنتخب هناك مستويات كبيرة لفتت نظر المتابعين على مستوى العالم!

– وقد كلف الكابتن عمر باخشوين بإعداد منتخب الناشئين مواليد 93م، وخاض بهم البطولة الخليجية مواليد ٩٣م، وحصل معهم على المركز الثاني بركلات الترجيح أمام المنتخب الإماراتي الذي تم إعداده وقتها منذ سن مبكرة جداً مقارنة بمنتخبنا منتخب مواليد 93م، هو الآن منتخبنا للشباب الذي فاز بوصافة العرب العام الماضي مع الكابتن فيصل البدين، وفاز بوصافة كأس العرب مرة أخرى قبل شهرين مع الكابتن سيرخيو الأسباني، وفاز قبل اسبوعين بالكأس الأولمبية الخليجية وقدم مستويات أقنعت الجميع!

– الكابتن عمر باخشوين، لاعب دولي سابق، حاصل على شهاده تدريب آسيوية تخوّله للاحتراف كمدرب محترف، وقد يكون هو المدرب الوطني الوحيد المتفرغ للتدريب، والتدريب فقط، في المنتخبات السعودية.

– السيد لوبيز كارو، الخبير الفني رئيس اللجنة الفنية للمنتخبات السعودية، يرى في الكابتن عمر صورة مشرقة للمدرب الوطني الجيد، مع باقي زملائه الوطنيين. وهو يتابع كل عمله عن كثب.

– وصلتنا معلومات مؤكدة أن دول أخرى ترغب بضم الكابتن عمر باخشوين لتدريب الفئات السنية لديهم بعروض قوية جداً، وهم معروفين بحرصهم على استقطاب ذوي الخبرة أياً كانت جنسياتهم.

نحن أيها الأخوة لا ننسى جهود الرجال الذين يعملون معنا بسبب فشل في مهمة وأخرى، بل لهم علينا حق المراعاة والدعم والتفهّم، ومسألة الإعفاء والإقالة العشوائية والجزافية، هو أمر عفى عليه الزمن، بل أكاد أراه السبب الرئيس في تدهور أي عمل رياضي وغير رياضي. وهناك من المختصين من يقوم بالتقييم واتخاذ القرارات الفنية بشكل كامل ومستقل، بلا أي تدخل من أي كان .

التعليقات

14 تعليق