بل معضلتين

لا يعاني النصر الكيان والنصر التاريخ حالياً من مشاكل فنية كما يزعم أولئك الشامتون بل أن معاناة النصر الحقيقية ليست فنية بل هي معاناة أزلية وليست وليدة اليوم ولا الأمس فالنصر يعاني من معضلتين مع مرور الوقت ربما سيهويان به إلى أبعد من ذلك الأولى غياب المادة فالموارد المالية من المعضلات التي حطمت النصر وأخرته كثيرا وأكبر دليل على ذلك غياب اللاعب الآسيوي ونوعية اللاعبين الذين يتم التعاقد معهم وكذلك الأجهزة الفنية فالعائق المادي لم يقتصر على فريق كرة القدم فقط بل على جميع الدرجات وفي كافة الألعاب فالنصر يسجل فيها حضوراً ضعيفاً هزيلاً أما المعضلة الأخرى وهي معضلة أصبحت ماركة نصراوية لا أتمنى انتشارها في أنديتنا وهي الضعف الإداري فالنصر منذُ عقد من الزمن يعاني إداريا وهذه المعاناة أثرت على النصر كثيراً وجعلت علاقات النصر واسمه وتاريخه عرضة لمن يعرفه ومن لا يعرفه هذا على الصعيد الإعلامي أما على صعيد التعاقدات المحلية والأجنبية فحدث ولا حرج.
فالمشاكل الفنية سهلة وباستطاعة أي رئيس صاحب خبرة إدارية ونظرة فنية حلها وهذا الشيء لا يتوفر حالياً لا في أعضاء شرف النصر ولا في رئيسه الحالي والأيام كفيلة بذلك.

في الشـــباك :
عندما تستمع لأحاديث محللي الغفلة والواسطة يُخيل لك أن دورينا هو الدوري الأسباني أو الإنجليزي وهي في حقيقة الأمر أحاديث بلهاء ساذجة لا تؤثر إلا في ضعاف الفكر وأصحاب النظرة الفنية القاصرة كما هو حادث في الحبيب العالمي وليس المحلي فالدوري السعودي في السنوات العشر الأخيرة دوري ضعيف وهش يفتقد للنجوم السوبر وهذا الشيء يساعد أي رئيس نادي مقتدر مادياً على النجاح وبقوة فالمسألة ليست معقدة ولا تحتاج بناء ولا زراعة كما يزعم أولئك المحنطون بل هي فكر ونظرة فنية ثاقبة ومادة معقولة تجلب أربعة أجانب من طراز عال جداً وليس من فئة رخيص وكويس وسبعة محليين وبعدها صدقوني ستشاهدون اليمامة من ساجر والعيون من الإحساء بطلاً لدوري زين وربما يحتكر بطولات الموسم أجمع ولكن آآآآه.

فووووواصل :
– أُبعد العاشق الاتحادي عن عشقه قسراً فكان الخاسر الأكبر الكرة السعودية وسمعتها وخسرت جراء أبعاده بطولات قارية كانت قريبة وبقوة لكرتنا لا يعرف أسرارها إلا هو لكن من يسمع؟

– لا تغطية إعلامية ولا دعم رسمي ولا استنهاض لهمم نجومه بل أنه التجاهل والعنصرية بعينها هذا هو حال المونديالي في رحلته الأخيرة لكوريا وكأنه يعالج جراحه بنفسه الغريب أنه أقرب للنهائي من حبيب القلوب الذي جندت له البرامج الرسمية وغير الرسمية وأتاه الدعم جوا وبرا وبحرا أنها التفرقة التي قصمت رياضتك يا بلدي فمن يسمع؟

– الأقلام النصراوية الخبيرة في الفترة الأخيرة أصبحت تبحث عن ذاتها وعن مصالحها أكثر من الكيان بل أن البعض يعرف الخلل الذي يعاني منه عشقه فيتجنبه رامياً كل الحمل والسهام على ذلك الإداري المغلوب على أمره وكأن النصر لم يعاني الفشل إلا في فترة هذا الإداري فعلاً مصالح.

– حراسة المرمى هي نصف الفريق مقولة صادقة ومن أصحاب نظرة فنية ثاقبة وليست من محللي الغفلة ومع ذلك تجاهل الأحبة في الحبيب العالمي هذه المقولة وليتهم اكتفوا بذلك بل حطموا الحارس الأساسي نفسياً أثناء تجديد العقد فأصبحت الحراسة لديهم عقدة فمن يسمع؟
– أثبت المدافع العربي صحة النظرة الألمانية وأن التخلي عن عقده لم يأتي من فراغ بل لهبوط مستواه الذي أثبتت الجولات السابقة ضعفه وهوانه وكشفت أن الهالة الإعلامية التي سبقته لم تكن بسبب مستواه الفني كما يزعم هو وهم بل بسبب هدفه الذي لعب الحظ معه ومع منتخب بلاده فيه كثيراً ، كما كان يلعب مع نجوم ورقية لدينا كثيرة.

– من منكم ينسى ذلك الهدف من تلك الأسطورة الورقية في ذلك النهائي وكيف كان يحاول أن يلفت نظر أنصار نادية على طريقة تراني تحركت وفجأة يشاهد الجميع الكرة ومن مسافة بعيدة داخل الشباك أن الحظ والصدف والأقدار يا سادة فهل من سامع؟

– الميول ليست عيباً حتى ولو كانت هذه الميول لفريق يكرهه جُل من ينتمي للوسط الرياضي لذلك كنت أتمنى من ذلك الوزير أن يفصح عن ميوله الحقيقية بدلاً من رميها على الليث الشبابي ولكن من يسمع؟

نايف العتيبي
كاتب رياضي بصحيفة سبورت السعودية

110