سامي والمهمة الأخطر
نايف الجهني

نايف الجهني

لم يكن خبر تولي الكابتن سامي الجابر مهمة تدريب الهلال بالمفاجئ إذ إن العلاقة بين المدرب الجديد ونادية علاقة ازلية وارتباطه بالفريق لم ينتهي حتى بعد الاعتزال.

ولكي نتحدث عن الرجل بعين الانصاف فإن هناك جانبين يجدر بنا الحديث عنهما ويتمحور الاول على مثابرة سامي وكفاحه والعمل على تكوين نفسه رياضياً بشكل يدعو للاحترام فلم يركن الجابر للضغوط او العقبات بل واصل بعد الاعتزال مشواره الرياضي وتحمل مشقات الغربة من أجل هدف حدده وهذا امر يحسب للجابر كونه قدم مهر التدريب وخاض تجربة مهمة في أوكسير الفرنسي وقبلها في الهلال كإداري ومدرب مؤقت.

ولست بصدد الحديث عن جزئيات لا تبدو مهمة في المسيرة الجابرية كتلك التي تتحدث عن الدعم الإعلامي او التطوع في النادي الفرنسي لأن الاهم هي المحصلة النهائية وما تحويه من خبرة وتمرس تجعله مطلباً للتدريب واسم يشار له بالبنان. وليت المنتقدين او المستنقصين من خطوة الجابر الحذو حذوه والانتداب للخارج وبذل الغالي والنفيس من اجل الإعداد ثم اقتحام المجال التدريبي وخوض التجربة وتحقيق الانجاز.

اما الجانب الثاني فهو يتعلق بكيف سيقود الجابر الهلال وهل من المناسب ان يتسلم دفة الفريق الاول مباشرة؟
اعتقد انه كان من الافضل لو بدأ الجابر تدريجياً في أحد أندية الوسط او بالفئات السنية بالهلال كدرجة الشباب او الاولمبي وهذا من شأنه منح الجابر فرصة لصقل موهبته في التدريب وتطبيق كل الخطط والبرامج التدريبية ومعايشة الظروف المختلفة للفريق حتى الخلوص إلى تجربة ثرية تكون داعمة له في المهمة الاخطر وهو تدريب الفريق الأول بنادي الهلال.

إن مغامرة الجابر ان صح التعبير في تولي المهمة التدريبية في الزعيم تحتمل النجاح او الاخفاق فإن كان النجاح فقد جمع الجابر المجد من اطرافه وزاد احتراماً وعشقاً لجماهير الازرق والمتابعين الرياضيين وسجل تميزاً فريدا للمدرب السعودي.
لكن الوضع سيكون أخطر لو لم يحالفه التوفيق وحدث الاخفاق لأن هذا الامر من شأنه إحداث انقساما حاداُ بين انصار الجابر وعشاق الهلال بل أن المشكلة الحقيقة في الفشل قد يطول حلها في ظل استبسال المدافعين عن الجابر وتوزيع أسباب الاخفاق إلى عناصر اخرى. وهذا بالطبع لا يعني أن التدهور الفني إن حدث سيكون بسبب الجابر وحده فأسباب تداعي المستويات متعددة وأهم اطرافها اللاعبين ، لكن الحل دائماً في الطريقة السعودية هو تحميل المدرب الاخفاق والتضحية به وعندما يحدث هذا الامر للجابر فوقعها سيكون صعباً على الهلاليين وعلى الجابر الذي قد لا يحظى بمثل هذه الفرصة في نادي كبير كالهلال.

اما الآن وقد اصبح الأمر واقعاُ فإننا نتمنى التوفيق لابو عبد الله وأن يقود الهلال للانجازات والبطولات كما فعلها سابقاً كلاعب وان أتت الرياح بما لا تشتهي السفن فعليه ان يعتبرها خسارة معركة لا خسارة حرب ، وحينها لابد من إعادة الكّرة وفق المبدأ التدريجي فما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا.

التعليقات

8 تعليقات
  1. الصوت الراقي
    1

    يدربهم على السنترة

    بدون تأثر

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 7:45 ص
  2. خالد الطلحة ( كاتب )
    2

    أهلاً برئيس تحريرنا الموقر الأُستاذ نايف
    ( لأول مرة أرد على ما يُكتب ) ولكن : لأن الكاتب بقامتك فحري بي أن أتشرف بالرد :
    مقالة رائعة وواقعية للاعب كان ملهماً للهلال ولمنتخب بلده

    أتفق معك بعامل التدرج في التدريب ولكن :( هذا لا ينطبق في فرقنا العربية حيث ضعف الإحتراف لكرتنا العربية الهزيلة ، وأيضاً عدم التعمق الخطط من من يدرب في الملاعب الأوروبية !!

    هي مغامرة قد تنجح وقد لا
    عموماً أي فكر وخطط سيأتي بها سامي ستكونمهمة نجاحها هي تقبل اللاعبين لفكره والأهم حصوله على البطولات والتاريخ شهد بطولات للهلال بأشباه مدربين كـ جوبير وسيدنهو ونوغيرا وخوان كارلوس .

    شكراً لما سطرته أناملك يا أستاذنا الموقر.

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 7:52 ص
  3. ابوسلطااااان
    3

    اصرف لهم بعض المسكنات ايها الكاتب لانهم شربوا مقلب ابوسنتر
    اعدك انه لم ولن ينجح وسيقال من اول لقاء مع العالمي حفر قبره بيده
    بس جماهيركم تتسم بالغباء والضحك عليهم يتم ببساطة لانهم عبارة
    عن مجموعة بزارين وسيدات وطبقة لايجب ذكرها
    بس تستاهلون ماجاكم ومنها واردى يعني من جرف لدحديرة
    واني ارى الدرجة الاولى تنتظركم ان شاء الله تعالى ولاردكم
    عساها تكون مقبرتكم للابد

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 12:05 م
  4. سنتر وابتسم
    4

    اذكر زمان كان الواحد اذا أراد أن يبني له بيت قاول على بنائه ( عظم ) مقاول من اليمن الشقيق

    الاسطوره سامي أخذ مقاولة الهلال على المفتاح ،،،، مبروك

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 12:46 م
  5. ابو مران
    5

    لا ادري ماهذا التناقض وهذا السرد الممل في الصحف وكأننا نحشد قواتنا لتحرير الاقصى ياساده وياكرام الرجل سامي يعرف حدود افقه وليس نحن هو يدرك قبل اي احد اما اراءنا حول انه ينبغي ان يمسك احد الفرق السنيه فهو ادرى بنفسه .. وبعدين كم جانا من كديش الخواجات برفقة ابناء عمومتهم من ضمن الجهاز الفني ولهطوا ملايين الملاييييييييييين وراحوا … اقول لو يترك لسامي كامل الصلاحيات والدعم الجماهيري البعيد عن العاطفه فسوف يبقى الجابر سنين وليست سنتين .. الرجل سوف يبني فريق متعه وغدا لناظره لقريب

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 2:01 م
  6. ابوعبدالمجيد
    6

    بالتوفيق للجابر بس صراحة بعض التعليقات تستشف منها مستوى ثقافة بعض الجماهير وتستنتج ان تدهور رياضتنا نتاج لمثل هذه الثقافات

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 2:36 م
  7. ابو راشد
    7

    نجاح سامي مرهون بتعاون اللاعبين معه وتعامله معهم فكثيراً ما يجبر اللاعبين ادارات الاندية على اقالة مدربهم اما لعدم اقتناعهم بخططه وافكاره او لانه شديد زيادة عن الازم ولا يراعي ظروفهم

    Thumb up 0 Thumb down 0
    1 يونيو, 2013 الساعة : 5:11 م
  8. متاااابع
    8

    مقال جميل من كاتب كبير يرجو الخير لبني وطنه , تحياتي لك : أستاذ نايف وبالتوفيق .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    2 يونيو, 2013 الساعة : 12:58 ص
110