الثيران والطليان يبحثان عن عرش اوروبا الكروي في صراع تاريخي على ارض الاوكران

 

يتطلع المنتخب الأسباني إلى إنجاز مهمته التاريخية عندما يخوض المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2012) غدا الأحد في العاصمة الأوكرانية كييف، لكنه سيصطدم بالمنتخب الإيطالي الشجاع الذي ليس لديه ما يخسره.

وواصل الماتادور الأسباني هيمنته على كرة القدم العالمية منذ تتويجه بلقب يورو 2008 وحتى وصوله إلى نهائي البطولة الأوروبية الحالية، حيث يسعى لأن يصبح أول منتخب يحرز ثلاثة ألقاب متتالية في البطولات الكبيرة، وذلك بعد أن أحرز أيضا لقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وفي هذه الحالة سيعادل المنتخب الأسباني الرقم القياسي المسجل باسم نظيره الألماني الذي توج بلقب البطولة الأوروبية ثلاث مرات، وكان أول تتويج لأسبانيا في البطولة الأوروبية في عام 1964.

وقال سيرخيو راموس مدافع المنتخب الأسباني وفريق ريال مدريد الأسباني:” نريد أن نواصل الارتقاء بكفاءة عملنا لتصل إلى أعلى مستوى ممكن”. وأضاف :”وفي الحقيقة يمكنني أن أقول إننا نريد الارتقاء به إلى مستوى الفريق غير القابل للهزيمة، لأنه لم ينجح أي منتخب حتى الآن في إحراز ثلاثة ألقاب متتالية”. وأوضح :”المنتخب الأسباني حقق بالفعل إنجازا تاريخيا ولكن بالطبع لم ينته الأمر بعد، ونريد الفوز بالكأس”.

ومع ذلك لن يكون المنتخب الإيطالي منافسا سهلا ، وبعد أن قلل المدير الفني تشيزاري برانديللي من شأن حظوظ الفريق في التأهل إلى النهائي على حساب نظيره الألماني، تغير موقفه الآن بعد التأهل للمباراة التي ستحسم لقب البطولة المقامة ببولندا وأوكرانيا.

وقال برانديللي :”إنه (المنتخب الأسباني) بطل العالم وبطل أوروبا ويعد نموذجا يحتذى به بالنسبة للجميع، ولكن فريقنا نضج ويجب ألا نخشى مواجهتهم، يجب أن تكون لدينا القوة لمواجهتهم بالأفكار والكفاءة”.

ويتطلع برانديللي، الذي تولى منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي خلفا لمارشيللو ليبي بعد أن أخفق الفريق في تحقيق أي انتصار خلال كأس العالم 2010، إلى قيادة الأزوري للقبه الأوروبي الثاني حيث كانت إيطاليا قد توجت بلقب البطولة الأوروبية مرة واحدة سابقة في عام 1968.

ويرجح أن يتخلى برانديللي عن أي أفكار لتغيير أسلوب اللعب كي يتماشى مع طريقة المنتخب الأسباني، وذلك بعد أن أجرى يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني تغييرات في أسلوب اللعب الناجح للفريق، أدت إلى الهزيمة أمام المنتخب الإيطالي 1-2 أمس الأول الخميس في الدور قبل النهائي.

ولم يخسر المنتخب الإيطالي من قبل أمام نظيره الألماني في كأس الأمم الأوروبية أو كأس العالم، كذلك لم يحقق المنتخب الأسباني أي انتصار على نظيره الإيطالي في الأوقات الأصلية والإضافية للمباريات الرسمية التي جمعت بينهما، لكنه أطاح به من خلال ضربات الترجيح في دور الثمانية بيورو 2008.

والتقى المنتخبان الأسباني والإيطالي في دور المجموعات بالبطولة الأوروبية الحالية وتعادلا 1-1، حيث كان أنطونيو دي ناتالي هو اللاعب الوحيد الذي نجح في هز شباك المنتخب الأسباني خلال البطولة حتى الآن.

وكان تأهل المنتخب الأسباني إلى الدور النهائي متوقعا، وكان الشيء الوحيد المفاجئ في مشوار الفريق بالبطولة هو قرارات المدير الفني فيسنتي دل بوسكي فيما يتعلق بخط هجوم الفريق. ودفع دل بوسكي (61 عاما) بلاعب خط الوسط سيسك فابريجاس في المقدمة خلال أولى مباريات المنتخب بدور المجموعات أمام نظيره الإيطالي ، ثم أشرك فيرناندو توريس في المباراتين الأخريين بالمجموعة الثالثة.

وبعدها شارك فابريجاس مجددا في مباراة دور الثمانية أمام نظيره الفرنسي، وفجر دل بوسكي مفاجأة أخرى في مباراة الدور قبل النهائي أمام البرتغال عندما دفع بألفارو نيجريدو في الهجوم، وخرج نيجريدو في الدقائق الأولى من الشوط الثاني للمباراة، ويتوقع أن يدفع دل بوسكي بتوريس أو فابريجاس في المباراة النهائية أمام المنتخب الإيطالي غدا.

أما حارس المرمى الأسباني إيكر كاسياس قائد المنتخب فأصبح بحاجة إلى انتصار واحد فقط كي يصبح أول لاعب يحقق مع منتخب بلاده 100 انتصار، ويشارك ألفارو أربيلوا وسيرخيو راموس وجيرارد بيكيه وخوردي ألبا في خط دفاع المنتخب الاسباني الذي لم يسمح بأي هدف في شباكه طوال تسع مباريات متتالية في أدوار خروج المهزوم بكأس الأمم الأوروبية وكأس العالم.

ويشارك تشابي ألونسو وسيرخيو بوسكيتس في مركز خط الوسط المدافع بينما يلعب ديفيد سيلفا وأندريس إنييستا خلف توريس أو فابريجاس.

أما برانديللي فمن المرجح أن يدفع بالمهاجمين أنطونيو كاسانو وماريو بالوتيللي في التشكيل الأساسي، وفي خط الوسط ، يشارك كلاوديو ماركيزيو وأندريا بيرلو وأنطونيو نوسيرينو وريكاردو مونتوليفو ، بينما يشارك جيورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي وفيدريكو بالزاريتي في الدفاع.

ويمكن لإجناسيو أباتي، الذي كان يعاني من إصابة حرمته من المشاركة في مباراة ألمانيا، أن يعود إلى المشاركة في المباراة النهائية ويبقي أندريا بارزالي على مقعد البدلاء

108