أيام صيفية مولعة

علي مليباري
انتهى الموسم الرياضي ولم تنته الإثارة معه، وهذا يؤكد أن كرة القدم السعودية لا تنتهي منافساتها بانتهاء المباريات فالمتابع لا يكتفي بالتسعين دقيقة إنما يتابع بنهم البرامج الرياضية في مختلف وسائل الإعلام بين كل مباراة ومباراة.
اللاعبون السعوديون الآن يستمتعون بإجازتهم السنوية بعد عناء وجهد طويل، بينما المشجعون والمتابعون يبحثون بين الصفحات وعبر القنوات عن أخبار أنديتهم وخططها الاستعدادية للموسم القادم وما تتضمن من تعاقدات محلية وأجنبية.
الأهلي يكاد يكون هو الفريق الذي يحمل صورة واضحة عن استعداده للموسم القادم برغم تفريطه في جروس أفضل مدربي السنة الماضية وعدم اتفاقه مع قائد دفاعه أسامة هوساوي، ومع ذلك تجد الفريق يمضي على مسار هاديء بعيد عن الصخب الإعلامي برغم كمية الشائعات الإدارية التي حاوطت النادي في الأيام الماضية.
الشبابيون متأملون في مدربهم الجديد سامي الجابر، والاتحاديون مشغولون بالديون وكيفية تسديدها، أما الهلاليون فكعادتهم يستعدون بهدوء شديد ويساندهم إعلام قوي يعرف كيف يبني الأسوار حول ناديه، بعكس الإعلاميين النصراويين الذين يتحركون بشكل فردي ويحمل أغلبهم أهدافًا مختلفة تذهب بمشاعر جماهير الشمس إلى توجهات متعددة، ولعل أكبر الأدلة على ذلك هو السجال الدائر حاليًا في الصحف والقنوات ووسائل التواصل الاجتماعي حول رئاسة النصر.
الأيام تمضي بسرعة، ويبدو أننا على موعد مع أيام صيفية مولعة، مليئة بالإثارة والتعاقد مع مدربين ولاعبين محليين وأجانب، وكلها أسابيع وتبدأ الأندية معسكراتها ويعود اللاعبون، ونعرف حينها من هو الفريق الأكثر استعدادًا إداريًا وفنيًا وطبيعي أن يكون حصان الموسم، فالقاعدة تقول: من جد وجد.. ومن زرع حصد.
علي مليباري

تويتر AliMelibari@

100