أخطأت يا أمير!

سعيد عيسى( 1 )
على الرغم من أن رئيس مجلس إدارة نادي النصر الأمير فيصل بن تركي يعد واحدا من أساطير ناديه، الذين سيحفظهم التاريخ بعدما أعاد ناديه مجدداً إلى منصات التتويج، بعد غياب دام 19 عاما قضاها ما بين «الحرمان» و«الغياب»، وذلك بعد أن نجح في التربع على عرش دوري جميل للمحترفين لكرة القدم لموسمين متتاليين بالإضافة إلى تحقيق لقب كأس ولي العهد.

واستطاع من خلالها إعادة صياغة الفريق وإعادة ترتيب أوراقه «المبعثرة» التي لم يكن أحد يتوقع أن هناك من يستطيع إعادة ترتيبها من جديد بعد «اليأس» الذي تسلل لأنصار النادي.

( 2 )
تجربة فيصل بن تركي التي امتدت لقرابة السنوات الست مع النصر بتصوري هي واحدة من أهم النماذج والتجارب التي يجب أن يستفيد منها النصراويون، وتكون قبل ذلك السلاح المهم للعودة في إي وقت إلى طريق المجد، وان يحفظ لهم ذلك الابتعاد قدر المستطاع من سنوات «الحرمان» التي عاش فيها الفريق لسنوات طويلة.

( 3 )
منجزات فيصل بن تركي مع ناديه ستحفظها سجلات التاريخ، نظرا لما قدمه في الأعوام الستة التي قضاها على مقعد الرئاسة وقدم من خلالها الفرحة لجماهير النصراوية في موسمين متتاليين.

( 4 )
قرأت العديد من التعليقات التي تصف قرار الرئيس النصراوي بالشجاع والصعب في اتخاذه، ولكني لم أقرأ في نفس الوقت من ينتقد الخطوة التي أعتقد أنها في غير محلها على الإطلاق، خاصة أن فيصل بن تركي كان يملك أكثر من فرصة لتوديع ناديه من «الباب الكبير» بعد تحقيق لقبي دوري جميل للمحترفين لكرة القدم ولقب بطولة كأس ولي العهد، ولكن مثله مثل غيره «أخطأ» في اختيار التوقيت وأصر على تكملة المشوار الصعب والذي لا يغري بالمواصلة خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه الأندية من النواحي المادية والانحدار الكبير في مستويات لاعبي الفريق الذين بات واضحا عليهم التأثر بتأخر الالتزامات المادية.

( 5 )
مشاكل عدة بتصوري هي من صنعت الفجوة فيما بين فيصل بن تركي والعديد من جماهير ناديه التي طالبته بالرحيل خلال الفترة الماضية، وقابلها بالرد الساخر من خلال لقاءات فضائية مختلفة مثل «قفل جوالك.. باقي في فترة رئاستي» وغيرها الكثير، وهذه من ضمن الأخطاء التي ارتكبها فيصل بن تركي بعد أن «أوهم» جماهير ناديه «بأنه قادر على فعل كل شيء»، بينما لا يستطيع أن يفعل كل ذلك، وفي النهاية نسف جمهوره جميع ما قدم.. ولو أنه استعجل في رحيله لكان أفضل.

100