آسيا القوية

علي مليبارييبدو أن طريق الفرق السعودية المشاركة في دوري أبطال آسيا أصبح خاليًا من الورود ومليئًا بالأشواك أمام ضراوة منافسة الفرق في مجموعات الضفة الغربية من المسابقة، فالنصر بطل الدوري في الموسميين الماضيين هو أول المغادرين، وخروج الفرق الثلاثة الأخرى الهلال والاتحاد والأهلي هو مسألة وقت لا أكثر، فثمة تباين كبير وواضح بين مستوى الفرق السعودية المشاركة والفرق الإيرانية التي لم تعد ذلك المسرح الذي تستعرض عليه فرقنا المحلية عضلاتها، وكذلك الفرق الخليجية التي تفوقت علينا بالعنصر الأجنبي الفارق الذي لعب دورًا كبيرًا في تغيير بوصلة الترشيحات صوبهم، بعد أن خطفت الأضواء بصفقات العيار الثقيل وانتدابات الماركة العالمية.

كرتنا أصبحت للأسف مالًا بلا فكر، وأضحت العقلية الإدارية التي تخطط وتنفذ في الكرة الخليجية وشرق آسيا أفضل بكثير من هنا، ويتعين على المهتمين برياضتنا السعودية والقائمين عليها دراسة هذا الأمر بشكل جاد والبحث عن حلول مجدية وواقعية، إذا ما أرادوا الخروج من قمقم التخبط الذي أثقل كاهل رياضة الوطن، وجعلها خارج سرب المنافسة القارية منذ أكثر من 10 سنوات، توارى فيها الحضور السعودي عن مشهد البطولات والإنجازات.

الأندية السعودية تمر بمنخفض فني واضح على المستويين المحلي والقاري، وصادق على ذلك النتائج الآسيوية الأخيرة ومستوياتهم المتذبذبة في الدوري المحلي، وبالنظر إلى الواقع المكتظ لهذه الفرق وما تعانيه من ضغط مباريات ومعسكرات طويلة على صعيد الفرق والمنتخبات، يمكن اعتبار هذا الأمر أحد الأسباب التي تتحمل فيها لجان اتحاد القدم السبب، بما فيها المسابقات والمنتخبات، في ارتفاع نسبة المصابين وإضعاف المستوى الفني، وهو الأمر الذي لخصه المعلق فهد العتيبي وهو يتحدث بمرارة بعد خروج النصر المؤلم من السباق الآسيوي (الدوري القوي يقدم فرقًا قوية).

علي مليباري

تويتر AliMelibari@

109