بين الحديد والموت يقبع الأخضر!!

بدر الصقريلا وقت للكلام ولا مجال للانقسام، أخضرنا إن لم يكن ذئبا أكلته ذئاب القارة، مجموعته حديدية أو بلاستيكية لا يهم، المهم أن نكون معه قلبا وقالبا، والأهم أن يستشعر من يعنيه الأمر أهمية المرحلة.

تاريخيا منتخبنا سيد القارة وطرف ثابت في نهائياتها الشهيرة وسفير دائم لها في كأس العالم، حاليا أخضرنا يعاني ليس من اليوم ولا من الأمس، بل منذ مونديال 2006 وهو يراوح مكانه.

بين الماضي وألقه الأخاذ وبين الحاضر وواقعه المر، ثمة نقاط يجب أن يصغي لها أهل الحل والعقد، فالبكاء على الأطلال لن يدفعنا للأمام، والعويل على السنوات العجاف لن يحرك ساكنا على أرض الواقع.

المهمة صعبة للغاية ولكنها ليست مستحيلة، أجريت القرعة وحدث ما كان متوقعا، الأخضر في مجموعة الموت أو المجموعة الحديدية، وكلا المصطلحين سيان في واقع الأمر، فمن يخطب الحسناء لم يغله المهر!!

مهر التأهل لكأس العالم غالٍ وأخال الكل يعي هذا الأمر تحديدا، فالعمل يجب أن ينطلق من يوم إعلان القرعة، وحسم موضوع المدرب يجب أن ينتهي عاجلا، فإما استمراره وهو المأمول، وإما البحث بشكل عاجل وجدي عمن يخلفه.

البرنامج الإعدادي فرس الرهان ومتى أعلن عنه وفق متطلبات المرحلة وتم اختيار الأسماء بعناية فائقة وبناء على احتياجات المنتخب، فإن ذلك سيكون عاملا مهما يقطع فيه الأخضر شوطا كبيرا نحو التأهل.

لست متفائلا ولا متشائما وسأمسك العصا من المنتصف، فالكرة السعودية تستحق أن تتواجد في أكبر محافل العالم الرياضية، ولدينا من المواهب ما يمكن أن يدفع بالأخضرلأبعد مما نتوقع، شريطة الاختيار الدقيق وإنصاف من يستحق لبس الشعار والذود عنه بعيدا عن مجاملة الكبار وأندية الحظوة، ولنا في حقبة طيب الذكر خليل الزياني وعهد المغمور البرازيلي أنجوس خير مثال.

البعض ذهب لأبعد من ذلك بكثير، وطالب بأن يتم الإعلان عن مشروع حلم وطني تتبناه الدولة من أجل تحقيق الحلم والتأهل إلى كأس العالم، وهذا في واقع الأمر جميل ومحفز، بيد أن المسألة لا تحتاج إلى هكذا تعقيد.

العمل الممنهج والواقعية في الاختيار وبذل الجهد والإتكال على الله لا تحتاج مشروعا وطنيا، نريد فقط جدية وإحساسا بالمسؤولية، نريد روحا تذكرنا بجيل النعيمة وماجد وصالح خليفة، ونريد منتخبا نطاول من خلاله برؤوسنا هام السحاب، تماما كجيل الثنيان وسامي والدعيع ومسعد وجميل والعويران.

لن أطيل ولن أسترسل وسأنتظر مثل غيري أولى خطوات العمل الجاد من قبل اتحاد القدم، فليالي العيد تبان من عصاريها كما يقولون، وإلى ذلك الحين دعونا جميعا ننتظر، وإنا لعمل عيد ورفاقه لمن المنتظرين.

وعلى دروب الخير ألتقيكم بحول الله في الأسبوع القادم.. ولكم تحياتي

119