مارفيك . . والخطة البديلة

الفرج عبداللهحقق المنتخب السعودي الهدف الأهم بالتأهل رسمياً لنهائيات كأس الأمم الآسيوية 2019 والمرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة لمونديال 2018، وعلى الرغم من الأداء غير المقنع أمام ماليزيا؛ إلا أن الطريقة الدفاعية وإغلاق الماليزيين كل المنافذ بتواجد جميع عناصرهم في النصف الأخير من ملعبهم صعبت المهمة، والخروج في نهاية المطاف بالنقاط الثلاث بهدفين نظيفين يظل أمرا جيدا، ونظن أن مواجهة الإمارات في أبوظبي غدا الثلاثاء ستكون محكا قويا للجهاز الفني بقيادة الهولندي مارفيك، وهو الذي يخوض المواجهة بلا ضغوط وأمام فريق مميز.

تعيش الفرق السعودية تذبذبا حادا في مستواها العام، وفي أداء لاعبيها، كثير من النجوم الدوليين الذين يعتمد عليهم مدرب المنتخب انخفض أداؤهم، وقلّ تعويل جماهير أنديتهم عليهم، وساعد ذلك في انخفاض التفاؤل بمستقبل “الأخضر”.

في المنتخب استقرار إداري ومدرب يحقق نتائج طيبة بلاعبين ثابتين لا تهز مقاعدهم هبوط مستوياتهم في الدوري، النتائج تصنع الفرح والتفاؤل بمستقبل مشرق يعيد للكرة السعودية وهجها على الصعيد القاري وحضورها في المحافل المونديالية التي غابت عنها طويلا، تبقى معضلة مارفيك وشروط عقده التي تعصف بمستقبل هذا المنتخب، ففي حين وجد الاتحاد السعودي لكرة القدم صعوبة بالغة في الاتفاق مع مدرب كبير، وحدث ذلك بعد ولادة متعسرة، سبقها اختيارات خاطئة، سيكون من الصعب العودة لتلك الدوامة، وطريقة إدارة مارفيك الحالية لشؤون فريقه لا يمكن قبولها، ولا أجد تبريرا لموافقة اتحاد القدم لشروط الهولندي؛ إلا الخروج من الضغط الجماهيري والإعلامي من أزمة السؤال الكبير طوال أشهر” متى سيعلن هوية مدرب المنتخب”؟!.

انشغل الرياضيون بالدوري السعودي والمنافسة المحلية، ولم يتذكروا مدرب المنتخب؛ إلا مع توقف النشاط وقرب إعلان تجمع اللاعبين استعدادا لمواجهة ماليزيا، المنتخب السعودي يجب أن يقوده جهاز فني بالطريقة التي يدار بها كل فرق العالم، التواجد داخل المملكة ومتابعة أهم المباريات المحلية عن قرب، وزيارة الأندية والوقوف على كل ما هو جديد ضرورة ملحة، لو لم تكن النتائج إيجابية لتحمل اتحاد القدم المسؤولية كاملة بقبوله عقدا لإدارة منتخب كبير عن بعد.

مع مارفيك يحقق المنتخب السعودي نتائج مميزة، استمراره بتجديد عقده مطلب مهم، ونتمنى أن تكون تصريحات المتحدث باسم اتحاد عدنان المعيبد عن التوجه بتجديد عقد الهولندي بشروط جديدة تفرض تواجده في البلاد صحيحة وليست للاستهلاك الإعلامي، كما لا نأمل اللجوء لخطة بديلة تحدث عنها المعيبد، من يتذكر مصاعب اختيار مدربي المنتخب لا يفضل اللجوء للتغيير إلا حين يكون الحلّ الأخير.

102